البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٣٢ - سعد المطر
و يزعم كثير من الرواة أنّ القصيدة التى تضاف إلى لقيط الإيادي[١] إنّا هي لعبد اللّه. و من البرصان[٢]
سعد المطر
و هو الذي يقول:
ليتني كنت مغربا # منتن الرّيح أجربا[٣]
أو غرابا مطردا # يرقب الذّئب أخنبا[٤]
ذهب إلى قول رؤبة:
يشقى بى الغيران حتّى أحسبا[٥] # سيدا مغيرا أو لياحا مغربا[٦]
[١]هو لقيط بن يعمر، أو معمر الإيادي، و كان كاتبا في ديوان كسرى، فنمى إليه أن كسرى قد أزمع على محاربة إياد لغضبه عليهم، و أنه سيرسل جيشا كثيفا، فأرسل إليهم بقصيدته العينية المشهورة ينذرهم بذلك و يحضهم على الإعداد للحرب. و يقولون: إن رسول لقيط وقع في يدى كسرى فقطع لسانه و غزا إيادا و للقيط شعر و ديوان تحتفظ به دار الكتب المصرية، و مبلغ الظن أنه يعني القصيدة التي مطلعها:
يا دار عمرة من محتلّها الجرعا # هاجت لي الهمّ و الأحزان و الوجعا
و هي القصيدة الأولى في مختارات ابن الشجري في ٥٥ بيتا. و انظر الأغاني ٢٠: ٢٣- ٢٥ و الشعراء ١٩٩-٢٠١، و شرح قصيدة ابن عبدون ٤١-٤٢.
[٢]في الأصل: «الفرسان» و هو تحريف واضح.
[٣]المغرب، بضم الميم و فتح الراء: الذي كل شيء منه أبيض، قال في اللسان: «و هو أقبح البياض» .
[٤]السيد، بالكسر: الذئب. و الأخنب: الأعرج، و هو مما ينعت به الغراب في مشيته.
انظر الحيوان ١: ١٤٣/٣: ٤١٢/٥: ٢١٥.
[٥]في الأصل: «سقاني العران» مع إهمال الكلمة الثانية من النقط. و أثبت ما في الحيوان ٧: ٩٢ في أصل نسخة، و هي ل. و الغيران: جمع غور، و هو المطمئن من الأرض.
[٦]السيد: الذئب. و اللياح بفتح اللام و كسرها: الثور الأبيض و المغرب، هنا: -