البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١١٤ - أبو هوذة بن شمّاس الباهلي
بني أسد ما بال آل خويلد # يحنّون شوقا كلّ يوم إلى القبط[١]
إذا ذكرت قهقاء حنّوا لذكرها # و للرّمث المقرون و السمك الرّقط[٢]
و هذا الشعر كفر، لأنّ خديجة الواسطة من آل خويلد[٣]. و الزّبير ابن العوام، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الزّبير ابن عمّتي، و حواريّي من أمّتي[٤]» . و حسان لم يكن كافرا.
[١]رواية البيت في المثالب لابن الكلبي ٧٨ مخطوطة دار الكتب:
لقد أصبح العوّام فينا و رهطه # يحنّون شوقا كلّ يوم إلى النّبط
و فيه أيضا: «و من أدعياء بني أسد بن عبد العزى: العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، بلغنا و اللّه أعلم أنه نبطي من أهل قهقهاء. و يزعمون أن أمه مازنية، مازن هوزان» .
و النّبط، بالتحريك: جيل كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين.
[٢]البيت في ديوان حسان و تاج العروس و تكملة الصاغاني (قهق) . و ذكر صاحب القاموس و التاج و التكملة أنّ قهقهاء بلد، و لم يعيّنوها، و لم يرسم لها ياقوت في معجمة. و من نصّ ابن الكلبي، و هو نص عتيق، يفهم أنّها من بلاد النبط، و لا علاقة لها بمصر و النيل. و يتضح أيضا مقدار الإسراف الذي وقع فيه البرقوقي شارح ديوان حسان من نسبتها إلى مصر و سمكها و أهلها من القبط. و العرب لا يتهاجون بالنسبة إلى مصر و القبط، و إنما يتهاجون بالنسبة إلى النبط و سمكهم المالح منه و الطريّ.
و الرّمث، بالتحريك: خشب يقرن بعضه إلى بعض كالطّوف، ثم يركب عليه في البحر.
قال أبو صخر:
تمنّيت من حبّي عليّة أننا # على رمث في الشّرم ليس لنا وفر
و الرّقط، بالضم، جمع أرقط و رقطاء. و قد ضبطت في التكملة ٥: ١٤٦ بالفتح خطأ.
[٣]هي كواسطة القلادة: أنفس دررها و جواهرها التي توضع في الوسط.
[٤]في صحيح البخاري من حديث جابر: «إنّ لكل نبي حواري، و إنّ حواريّ الزبير ابن العوام» . انظر الحديث ٥٠٨ و تخريجه في الألف المختارة.