أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٧٢ - العام و الخاص
لزم عدم حجّية الواصل إلى بعضهم حتى في حقهم و إن اريد الواصل إلى كل مكلف بحسبه لزم كون مراد المتكلم بالنسبة لكل انسان غيره بالنسبة لغيره و هو غير معقول في باب الارادة و الدلالة و إن كان معقولًا في الحجّية.
ثمّ انّ هذا المسلك خلاف الوجدان القاضي بانعقاد العموم في مرحلة المدلول الاستعمالي للام حتى بعد ورود التخصيص المنفصل.
٢- مسلك التخصيص في الدلالة التصديقية الجدية فقط، و هو مسلك الكفاية، حيث قال: بأنّ الظهور في ارادة ما قصد افهامه جداً منحل بعدد المداليل التي قصد افهامها، فإذا سقط بعضها تبقى الباقي على حجيتها دون أن يكون اللفظ مستعملًا في غير معناه أي الظهور الحالي التصديقي في ارادة تفهيم المعنى الموضوع له باللفظ للسامع باق على حاله.
و هناك عدة مناقشات يمكن أن تثار بوجه هذا المسلك:
١- النقض بالتخصيص الوارد على العام المجموعي حيث لا يكون فيه إلّا حكم واحد لا أحكام عديدة انحلالية، فالظهور التصديقي الثاني يكون كالأوّل ظهور واحد يدور أمره بين الوجود و العدم.
و قد حاول أن يجيب السيّد الشهيد (قدس سره) على هذا النقض بأنّ العرف يتعامل مع المجموعي معاملة الاستغراقي و لو باعتبار التسامح العرفي في تبعيض دلالاتها الجدية، و من هنا اعترض على هذه المحاولة بأنّها لا تستطيع أن تفسر وجه حجّية العام في تمام الباقي بلا رجوع إلى توسعة عقلائية و عرفية مفترضة مسبقاً.
و لكن الصحيح عدم ورود هذا النقض بلا حاجة إلى توسعة عرفية و رجوع