أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٥٨ - العام و الخاص
يكون المدلول هو الجمع المتعين من مدلول المادة في جميع الأفراد، و هذا لازمه أن يكون العموم مجموعياً لا استغراقياً لأنّ خصوصية الجمعية و الكمية لا موجب لالغائها عن موضوع الحكم، و هذا بخلاف ما إذا قلنا بالمسلك الأوّل، فإنّه بناءً عليه يمكن الدلالة على الاستيعاب الاستغراقي.
و فيه: امكان الاستغراقية حتى على المسلك الثاني؛ لأنّ الملحوظ جميع الأفراد بما هي أفراد لا بما هي أجزاء في المجموع فتلغى خصوصية المجموعية بالنحو المذكور في الكتاب.
٣- و قد يفرق بين المسلكين بأنّه على الأوّل تكون الأفراد ملحوظةً و لو كأجزاء ضمن العموم و الاستيعاب بينما على المسلك الثاني لا يكون ذلك ملحوظاً و إنّما الملحوظ الطبيعة المتعينة فيكون هذا فرقاً بينهما في مرحلة المدلول التصوري كالفرق بين العام و المطلق المصرّح فيه بعدم أخذ القيد ثبوتاً.
إلّا أنّ هذا الفرق غير صحيح أيضاً؛ لأنّ الأفراد تكون ملحوظة على كل حال من خلال هيئة الجمع فإنّها موضوعة للدلالة على التكثر الأفرادي فتكون الأفراد ملحوظة تبعاً. نعم مفهوم الاستيعاب و التمامية غير مستفاد على المسلك الثاني.
٤- و قد يفرق بين المسلكين- كما عن السيد الشهيد (قدس سره)- بأنّه على المسلك الأوّل لو فرض وجود مرتبة من الجمع متعينة في الخارج صدقاً امّا ذاتاً كما إذا كان مصاديق الجمع متداخلة و كل مرتبة منها لها مصداق واحد كالطوابق العشرة فإنّه إذا قال اصعد الطوابق فلو كان المراد تسعة منها كانت متعينة فيما عدا