أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٥٧ - العام و الخاص
و يتلخص ممّا سبق معقولية نحوين من دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم:
١- أن يدلّ اللام على الشمول و الاستيعاب لتمام الأفراد- استيعاباً افرادياً أو اجزائياً-.
٢- أن يدلّ على التعيين و هو لا يكون إلّا في المرتبة المستوعبة لجميع الأفراد فيلزم منه العموم و الاستيعاب.
المقام الثاني- ما يمكن أن تذكر من فروق بين المسلكين:
١- انّ المسلك الأوّل حيث ان اللام بناء عليه يكون موضوعة للاستيعاب فسواء فرض وجود مرتبة اخرى متعينة أيضاً خارجاً أو ذهنياً غير المرتبة المستوعبة لجميع الأفراد و احتمل ارادتها أوّلًا كان مقتضى أصالة الحقيقة ارادة العموم لكون اللام الداخلة على الجمع موضوعة له بينما بناءً على المسلك الثاني لا يمكن استفادة العموم و اثباته؛ لأنّ كلا المرتبتين متعينتان.
و هذا الفرق العملي غير صحيح، لأنّه بناءً على المسلك الأوّل سوف يكون اللام الداخلة على الجمع مشتركاً لفظياً بين معنيي الاستيعاب و التعيين إذ لا إشكال في صحة استعمال الجمع المحلّى باللام في جماعة معينة معهودة أيضاً وعليه فكلما كانت جماعة خاصة متعينة أو محتملة التعيين يدور أمر اللام الداخلة على الجمع بين المعنيين المشترك بينهما اشتراكاً لفظياً على المسلك الأوّل و معنوياً بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص على المسلك الثاني فيكون الاجمال ثابتاً على كلا المسلكين.
٢- انّ المسلك الثاني حيث انّ العموم مستفاد بناءً عليه بالالتزام لا بالمطابقة