أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٦ - اجتماع الأمر و النهي
الاولى- سريان الحب و الارادة من الجامع إلى الأفراد بلحاظ حدها الجامعي المقوّم للأجناس و الفصول العالية المنطبقة عليها دون حدودها الشخصية المقومة لسافلها و جزئيتها لأنّ هذا الحد و الحيثية في الأفراد عين الطبيعي و القدر المشترك.
الثانية- إذا كان في الجامع مصلحة و في الفرد مفسدة فلا محالة يقع بينهما التنافي في مقام التأثير و عروض الأمر و النهي و المحبوبية و المبغوضية حيث انّه بلحاظ الحد الجامعي و الحيثية المشتركة لا يمكن طروّ الصفتين المتضادتين من المحبوبية و المبغوضية للزوم التضاد، و حينئذٍ لو كانت مفسدة النهي أقوى من مصلحة الأمر فقهراً تصير الجهة المشتركة بجميع حدودها بمقتضى المفسدة العالية مبغوضة محضاً لا محبوبة فيمتنع شمول الأمر لها.
نعم، إذا كانت مصلحة الأمر أقوى من المفسدة جاز الاجتماع فيما إذا كان الأمر بنحو صرف الوجود حيث تكون الحيثية و الحد الجامعي في الفرد محبوبة لأقوائية المصلحة و غلبتها للمفسدة فيه و في نفس الوقت يكون الفرد بحدوده السافلة المشخّصة للجامع مبغوضة بالفعل حيث لا تزاحمها المصلحة لكونها في الحد الجامعي و سمّى ذلك بجواز الاجتماع على أساس اختلاف الحدود.
و هذا البيان فيه مواقع للنظر:
الأوّل: المقدمة الاولى مبنية على القول بالسراية و الذي قبله السيد الشهيد (قدس سره) أيضاً، و قد عرفت عدم صحته.
إلّا أنّ ظاهر بيان هذا المحقّق أنّ السريان من جهة العينية بين الجامع و الفرد بحدّه الجامعي، و هذا قد تقدّم في بيانات السيد الشهيد (قدس سره) بطلانه، فإنّ الصورة