أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٤ - مبحث الضد
و هذا الاشكال هو الذي تصدى المحقق النائيني (قدس سره) الاجابة عليه بما في المقدمة الثانية و الرابعة من نفي المطاردة، و يمكن بيانهما بأحد أنحاء:
١- ما في الكتاب في الجهة السابعة البيان الأوّل.
و قد يناقش فيه: بأنّ الأمر الأهم و إن كانت محركيته الفعلية غير موجودة حين تركه فلا مانع فعلي خارجي عن محركية الأمر بالمهم إلّا انّ اقتضاء التحريك التشريعي و المولوي محفوظ في هذا الحال للأهم بحسب الفرض فيلزم التطارد بين الأمرين الشرعيين في المحركية التشريعية المولوية.
و الجواب: انّ اقتضاء التحريك إنّما يكون ممتنعاً إذا كان منتهياً إلى محركيتين فعليتين متمانعتين، فإذا لم يكن كذلك فلا محذور في تحقق مقتضيهما التشريعيين لا محالة، و هذا واضح.
٢- انّ محركية الأمر بالأهم لا يمكن أن تمنع عن محركية الأمر بالمهم؛ لأنّها إنّما تمنع عنها من خلال التحريك نحو فعل الأهم المستتبع لترك المهم لا مستقلّاً، و مثل هذه المحركية يستحيل أن تكون مانعة عن محركية المهم؛ لأنّها بتحققها يرتفع موضوع الأمر بالمهم و كل أمر على تقدير محركيته يستلزم ارتفاع موضوع الأمر الآخر يستحيل أن يكون مانعاً عنه في التأثير و المحركية فالتأثير الذي لو وقع و تحقق لا يقع موضوع الأمر الآخر يستحيل أن يكون مانعاً عن تأثيره.
و امّا عدم مانعية الأمر بالمهم عن تأثير الأمر بالأهم فواضح بما في الكتاب من التعبير بلزوم الدور، أو بتعبير آخر: انّ الحكم لا يدعو نحو