أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٦٦ - المطلق و المقيّد
٢- أن يكون المطلق مع المقيد متنافيين من حيث الحكم بأن كان أحدهما ايجاباً و الآخر سلباً أو كالسلب- كالوجوب و الحرمة- (و هذا القسم الثالث المتقدّم في المتصل فرض هنا منفصلًا) فإذا كانا شموليين من قبيل يجب و لا يجب أو يجب اكرام العالم و يحرم اكرام العالم الفاسق كان بينهما التنافي على كل حال و إن كان الأمر بالمطلق بدلياً كان من التنافي و التعارض بناءً على الامتناع فلا بد من حمل المطلق على المقيد امّا للورود و ارتفاع موضوع الإطلاق و مقدمات الحكمة- كما عند الميرزا- أو باعتبار الأقوائية لكون أخذ القيد أقوى من السكوت، و تقدم الأقوى على الأضعف في الحجّية أو لكون الأقوائية و الأظهرية موجبة للقرينية النوعية أو لكون الأخصية موجبة لذلك و هذه نكات ثلاث تتفاوت النتائج بناءً على كل واحدة منها و قد شرحناها مفصلًا في بحث التعارض و احداها على الأقل منطبقة في المقام.
٣- أن يكون المطلق و المقيد متوافقين من حيث الحكم أي مثبتين معاً لسنخ حكم واحد أو سالبين معاً (و هذا هو القسم الرابع و الخامس من المتصل فرض هنا منفصلًا)، و هنا صور:
الصورة الاولى: أن يكونا خبريين ارشاديين محضيين من دون استتباع جعل كما إذا قال: (لا يجب اكرام العالم، و لا يجب اكرام الفقيه) و هنا لا تنافي بين المطلق و المقيد أصلًا، و هذه الصورة خارجة عن البحث بحسب الحقيقة.
الصورة الثانية: المطلق و المقيد المثبتان البدليان، من قبيل أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة. و هنا احتمالات عديدة بدواً للجمع بين الدليلين.
١- حمل المطلق على المقيد و افتراض انّ هناك حكماً واحداً هو وجوب عتق الرقبة المؤمنة.