أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥٣ - المطلق و المقيّد
و أمّا النقطة الثالثة: فالماهية المهملة هي التي لها خصوصيّات ثلاث:
إحداها- انطباقها على الخارج أي عدم كونها معقولًا ثانوياً.
الثانية- انّ النظر فيها مقصور على ذاتها لا الخارج عنها.
الثالثة- أنّها جامعة بين المطلقة و المقيدة أي تكون محفوظة في موارد التقييد أيضاً.
و قد اختلفوا في أنّها هي اللابشرط القسمي أو المقسمي أو غيرهما. و لا ينبغي الاشكال في أنّها ليس اللابشرط المقسمي كما تصوره في الكفاية لأنّه معقول ثانوي و هو خلف الخصوصية الاولى بل الثانية و الثالثة أيضاً، فإنّ اللابشرط المقسمي يكون النظر فيها إلى أحد القيود الذهنية الثلاث للماهية.
و استدلوا على عدم كونه اللابشرط القسمي بدليلين:
١- انها عارية عن كل القيود حتى قيد التعرية عن القيد و لهذا كان جامعاً بين المطلق و المقيد بخلاف اللابشرط القسمي فإنّها الماهية المطلقة و بلا قيد القسيم للمقيدة.
و فيه: انّ حدّ الإطلاق و التعرية عن القيد في اللابشرط القسمي واقعي لا لحاظي كما تقدم، فالملحوظ فيه عين الملحوظ في المهملة بلا زيادة أو نقيصة، نعم بناءً على التفسير الآخر للابشرط القسمي و انّه ملحوظ فيه عدم القيد أو فنائها في الأفراد تختلف المهملة عنه، و لكنك عرفت بطلانه و انّ لحاظ عدم القيد خصوصية ذهنية، كما أنّ الماهية لا يمكن أن تكون فانية في أفرادها و إنّما تفنى في ذاتها، و امّا الانطباق على الأفراد فبحكم العقل و مدلول تصديقي لا تصوري بأخذ مفهوم آخر معها كما في العام.