أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥ - علامات الحقيقة و المجاز
١- أن يكون جارياً في خصوص ما إذا لم يعلم بأصل النقل، و هذا مختار السيد الشهيد (قدس سره).
٢- أن يكون جارياً في مورد عدم العلم بأصل النقل، و كذلك في مورد العلم به و الشك في تاريخه، مع العلم بتاريخ صدور النصّ الشرعي الوارد فيه ذلك اللفظ، فيجري أصل عدم النقل إلى ذلك التاريخ المعلوم، و هذا مختار المحقّق العراقي (قدس سره) [١].
٣- أن يكون جارياً حتى في موارد الجهل بتاريخ صدور النصّ الشرعي طالما يكون احتمال عدم تحقّق النقل حين صدوره موجوداً.
و مبنى السيد الشهيد (قدس سره) في ارجاع أصل عدم النقل إلى أصالة التطابق يقتضي اختيار الاحتمال الأوّل؛ لأنّه مع العلم بانثلام التطابق و تحقّق النقل لا معنى لاجراء أصالة التطابق بين ذهن الفرد و الذهن العام، و لكنّك عرفت أنّ أصل عدم النقل لا يرجع إلى ذلك، بل يرجع إلى أصالة الثبات في العلقة الوضعيّة، و هذا الأصل اللفظي كما يجري في موارد الشك في أصل النقل و تغيّر العلقة الوضعيّة يجري في موارد العلم بأصله و الشك في تاريخه، فإنّ الثبات و عدم التغيير كلّما كان أكثر و زمانه أطول فهو أقرب إلى تلك الغلبة النوعية.
نعم، في موارد الجهل بتاريخ صدور النصّ الشرعي و تردّده بين زمان تحقّق النقل أو قبل ذلك خصوصاً إذا كان تاريخ النقل معلوماً و مشخصاً لا انطباق للغلبة المذكورة؛ لأنّ الشك بحسب الحقيقة هنا في تأخر النص و تقدمه، لا في ثبات اللغة و عدمه و لو بحسب نظر العرف.
[١] () مقالات الاصول ١: ١٢٦ (ط- مجمع الفكر الإسلامي)