أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٦ - العام و الخاص
عرفاً على الرجوع اليها بالخصوص و إلّا لم يكررها.
و فيه: أوّلًا- انّه لا يتم فيما إذا كانت الجملة الأخيرة مغايرة محمولًا و موضوعاً مع الجمل الاخرى كما إذا قال: (أكرم العلماء و تصدق على الفقراء إلّا الفساق).
و ثانياً- مجرد تكرار المحمول و الموضوع لا يمنع عن رجوع الاستثناء إلى الجميع و لا يدلّ إلّا على اهتمامه و تأكيده على المكرّر لا على انّ الاتيان به من أجل اختصاص الاستثناء الذي لم يذكره بعد به فالقرينة المذكورة ممنوعة.
و امّا ما ذكره السيّد الشهيد (قدس سره) من المحاذير الثبوتية فيرد على ما ذكره في الموضع الأوّل ان النسبة الاستثنائية و الإخراجية نسبة ذهنية واقعية فتتعدد بتعدد أطرافها كالنسبة الحملية التصادقية عند تعدد الموضوع أو المحمول تماماً فلا يحتاج إلى توحيد كل الجمل أو الموضوعات في عنوان اعتباري واحد ليقال بأنّه عناية فائقة بحاجة إلى ما يدلّ عليها، فلا محذور ثبوتي في الرجوع إلى الجميع، و من الناحية الاثباتية لا معين لرجوعه إلى خصوص الأخير مع ظهور السياق الواحد في الاشتراك، و لا أقل من الاجمال كما ذكر في الكفاية.
و يرد على ما ذكر في الموضع الثاني و الثالث: انّ الاستثناء ليس اخراجاً من ذات الموضوع بل من الموضوع بما هو موضوع أي من نسبة الحكم إلى الموضوع و هو متعدد بتعدد أحد الطرفين لأنّ النسبة الحكمية واقعية في الذهن، فالتعدد محفوظ بلا حاجة إلى توحيد اعتباري كما يشهد الوجدان على عدمه أيضاً. نعم، اشتراك الجملتين اثباتاً في طرف يؤكد رجوع الاستثناء اليهما معاً؛ فما ذكره السيد يصلح أن يكون نكتة اثباتية. و بهذا ظهر انّ التعليق المذكور في ص ٣٩٥ من وجود محذور ثبوتي أيضاً غير تام فراجع و تأمل.