أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٨ - المطلق و المقيّد
الارسال و عدم القيد.
و فيه: انّه ليس مجرد عدم القيد اطلاقاً عند الاصوليين كما انّه لا اشكال في جعلهم لهذا الاصطلاح على نوع خاص من الدلالات الكلامية و اللفظية لا بالمعنى اللغوي العام، فلا ينبغي الاشكال في وجود معنى اصطلاحي للاطلاق و هو عدم ذكر القيد اثباتاً الكاشف عن انتفائه ثبوتاً.
٢- اختلفت كلماتهم في اعتبارات الماهية و أنحاء لحاظها اختلافاً شديداً مشحوناً بمصطلحات المناطقة.
و المراد باعتبارات الماهية أنحاء وجودها و لحاظها في الذهن و امّا الخارج فالماهية الموجودة خارجاً تنقسم إلى قسمين لا أكثر، المتصف بالوصف أو غير المتصف به لاستحالة اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما و هذا واضح.
فنقول: الذهن تارة يلحظ الماهية بما هي موجودة في الخارج فيكون معقولًا أولياً، و اخرى يلحظها بما هي مفهوم موجود في الذهن فيكون معقولًا ثانوياً لأنّه منتزع عن المعقول الأولي و الوجود الذهني.
و لا إشكال في انّ المعقول الأولي تارة ينتزع عن الماهية المقيدة بقيد في الخارج فيسمى بالماهية بشرط شيء، و اخرى عن الماهية غير المقيدة الفاقدة للقيد فيسمى بالماهية بشرط لا- عند الاصوليين و يمكن جعلهما معاً من البشرط شيء الأعم من الوجودي و العدمي و قد يعبر عنها بالماهية المخلوطة- و ثالثة ينتزع من ذات الماهية الموجودة في الخارج بما هو هو- حيث انّ الكل الطبيعي موجود في الخارج ضمن أفراده- فيسمّى بالماهية لا بشرط القسمي.
كما لا إشكال في أنّ الذهن يمكنه أن ينتزع بعد الانتزاع الأوّل عن المعقول