أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٣ - العام و الخاص
و أمّا الرابع فيرد عليه أوّلًا: النقض المذكور في الهامش، و ثانياً بالحل و حاصله: انّ ما تقدم في نكتة المفهوم للشرطية لم يكن الإطلاق في الحكم بمعنى مطلق الوجود و الحصص للحكم و إلّا كان ثبوت المفهوم يكفي فيه الركن الأوّل و هو الإطلاق بهذا المعنى بلا حاجة إلى الركن الثاني و هو التعليق و التوقف و الحكومة و النظر فرع هذا النحو من الإطلاق و هو ممنوع و إنّما الإطلاق في الحكم المعلّق كان بمعنى ذات الطبيعة للحكم كالوجوب مع قطع النظر عن خصوصية مطلق الوجود أو صرف الوجود على ما تقدم شرحه مفصلًا فلا نكتة للحكومة.
هذا مضافاً إلى النقض أيضاً بالعام غير المشتمل على الحكم بل على نفيه كما إذا قال: (لا يجب اكرام العالم)، و قال: (إنّما لا يجب اكرام العالم إذا كان فاسقاً)، و مفهومه يجب اكرامه إذا كان عادلًا.
نعم، يمكن تقريب مرام الاستاذ (قدس سره) في المقام بنحو آخر حاصله: انّ التعليق إذا كان وارداً على نفس العنوان الذي ورد في العام كما في الأمثلة المتقدمة كان ظاهره النظر إلى نفس الحكم المفاد بالدليل العام فيكون مفسراً و شارحاً له و مفصلًا له إلى المنطوق و المفهوم، و هو نكتة الحكومة و ملاكها فيتقدم عليه، و لهذا لو كان متصلًا به لمنع عن انعقاد العموم فيه، و هذه النكتة صحيحة إلّا أنّها لا تجدي في تقديم المفهوم إذا كان العنوان الوارد في العام مغايراً مع العنوان الواقع موضوعاً للتعليق و المفهوم و إن كان عموم العام مستلزماً لالغاء المفهوم رأساً كما إذا قال: (أكرم كل ذي صنعة أو علم)، و قال: (إنّما يجب اكرام الفقيه إذا كان عادلًا) فإنّ مفهومه و هو عدم وجوب اكرام الفقيه الفاسق مقدم بلا اشكال