أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٧ - العام و الخاص
موضوع العام على عنوانه في الباقي و أنّ الضيق في طرف الحكم بنحو الاستثناء فإنّه على كل حال لا إشكال أنّه بعد ورود التخصيص يكون هناك ضيق في الجعل امّا بلحاظ موضوعه كما يقول الميرزا (قدس سره) أو بلحاظ حكمه فقط كما يقول العراقي (قدس سره)، فإذا ضممنا إلى ذلك انّ مفاد الخطاب الجعل لا فعلية المجعول خارجاً فعموم العام للفرد المشكوك لو اريد به اثبات عدم وجود تخصيص و اخراج آخر لهذا الفرد عن الجعل أي في الشبهة الحكمية فهو صحيح و لكنه خارج عن محلّ البحث، و لو اريد به اثبات اندراجه في نفس الجعل الذي ثبت تضييقه و لو بلحاظ الحكم فقط اتجهت الاشكالات المتقدمة برمتها فتمام فذلكة الموقف في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصصه يكمن في ان ما هو مفاد الخطاب في العمومات و المطلقات معاً هو الجعل و الكبرى لا المجعول الفعلي الوهمي الخارجي و الاستيعاب بلحاظ الجعل لا يعني إلّا نفى خروجه عن الجعل لا فعلية المجعول فيه، و هذا واضح.
ثمّ انّ المحقق العراقي (قدس سره) استند في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إلى بيان آخر حاصله: انّ موضوع الحجّية لو كان هو الظهور التصوري للفظ صحّ التمسك المذكور، إلّا أنّ موضوع الحجّية ليس ذلك، بل هو الظهور التصديقي القائم على أساس الكاشفية لا التعبد المحض، إذ العقلاء ليس لهم تعبدات كذلك و حجّية الظهور من الأمارات العقلائية، إذ العقلاء ليس لهم تعبدات كذلك، و لا أقل من احتمال ذلك، و بناءً عليه لا يكون العام حجة في الشبهة المصداقية لوضوح انّ المولى كالمكلف لا يعلم حال الفرد و قد يجهل به أيضاً فلا يكون لكلامه ظهور تصديقي.
و فيه: أنّ الخطاب لو فرض انّ مفاده المجعول الفعلي الاخباري على نهج