أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٠ - العام و الخاص
التخصيص؛ لأنّ الضرورات تقدر بقدرها فلا موجب لرفع اليد عن ظهورين تصديقيين.
و الجواب: انّه بناءً على الانحلالية في الظهور الاستعمالي أيضاً، أي جدوى في بقاءه بلحاظ مورد التخصيص على الحجّية بعد أن لم يكن مراداً جداً، و الظهورات تكون حجة في إثبات المراد الجدي و ترتب الأثر العملي.
ثانيهما- عدم انحلالية الظهور المذكور حتى بلحاظ ارادة أجزاء المعنى الموضوع له، بل هو ظهور وحداني، و هذا تارةً يبين بتقريب انّ ذات الكل و الجزء و إن كانت النسبة بينهما الأقل و الأكثر إلّا انّ الصورة الذهنية للكل أو قل الصورة الذهنية للجزء ضمن الكل مباينة للصورة الذهنية للجزء المستقل، و ملاك الاستعمال ما يخطره اللفظ من التصور في الذهن.
و بعبارة اخرى: انّ ارادة اخطار المعنى ليس من قبيل الارادة الجدية المتعلقة بالمعنى و أفراده، فإنّ الارادة الجدية لكل فرد غيرها للفرد الآخر، و امّا ارادة الاخطار فهي عبارة اخرى عن التسبب و الارادة التكوينية لما يتسبّب بسماع من انتقاش معنى معين في الذهن و اللفظ الواحد له تسبب واحد لا تسبيبات عديدة انحلالية، و هذا واضح.
و على هذا الأساس قلنا في بحث العام بأنّ الاستيعاب يفيد العموم إذا كان مدخولها اسم الجنس رغم انّه غير موضوع للطبيعة المطلقة بل للجامع بينها و بين المقيدة إلّا انّه عند تجرده عن ذكر القيد يكون تصورها مطلقاً بالحمل الشائع، فالميزان مطابقة المعنى المتصوّر للمستعمل فيه حين الاستعمال مع المعنى الموضوع له من حيث الصورة الذهنية حتى في قيودها التي من شئونها بالحمل