أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٧٣ - العام و الخاص
إلى السيرة العقلائية و ذلك لأنّه وقع خلط في النقض بين عدم انحلالية الحكم و عدم انحلالية الظهورات التصديقية، فإنّ الظهور التصديقي بوجود حكم واحد له موضوع واحد ليس هو المنحل و إنّما المنحل وجود ظهورات اخرى زائداً على الظهور المشار إليه الثابت بأصل الخطاب مع قطع النظر عن عمومه حيث انّ لكل خطاب حكماً و موضوعاً لا محالة، و مفاد الظهورات الاخرى هو كون كل فرد من أفراد العالم جزء من ذلك الموضوع الواحد للحكم و إلّا لكان يستثنيه و هذه ظهورات انحلالية عرضية إذا سقط بعضها لا وجه لسقوط الباقي منها.
و الحاصل لا فرق بين المجموعي و الاستغراقي من ناحية تعدد الظهورات، و إنّما الفرق من ناحية مفاد كل ظهور منها فإنّه في الاستغراقي كون هذا الفرد فرداً مستقلّاً من موضوع الحكم و في المجموعي كونه جزءاً له.
و هذا هو الذي يفسّر لنا وجه زيادة العناية فيما إذا كان التخصيص زائداً حتى في العام المجموعي.
٢- الاشكال في أصل انحلالية الظهور التصديقي الثاني- الظهور في الجدية- لأنّ الجد و الهزل و الصدق و الكذب وصفان لنفس الكلام لا لمحكيّه كالغيبة و الكشف للسرّ فإنّها تتعدد بتعدد المحكي، بخلاف الكذب أو الهزل فيكون هذا الظهور كالظهور الاستعمالي التفهيمي ظهوراً وحدانياً كيف و إلّا لزم النقض بما إذا قال أكرم هؤلاء الأربعة أو الاثنين ثمّ ورد لا تكرم زيداً منهم، فإنّه لم يستشكل أحد في وقوع التعارض بينهما مع انّه بناءً على الانحلالية في الظهور التصديقي الثاني يمكن الحفاظ على الظهور الاستعمالي و الحفاظ على الظهورات الجدية الانحلالية غير معلومة الانتفاء.