أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٢ - العام و الخاص
استعماله في المرتبة العليا على كل حال.
و جوابه: أنّنا نحسّ وجداناً بصحة الاستثناء على مستوى المدلول التصوري حتى إذا سمعنا اللفظ من جدار، حيث يعلم بعدم الاستعمال.
و إن شئت قلت: انّ الصورة التي تنتقش من العلماء إلّا زيداً هو صورة استثناء زيد عن جميع العلماء، أي جميعهم إلّا واحد و هو زيد لا أنّه مجمل مردّد كما إذا قيل علماء إلّا زيد أو إلّا واحد، فإنّ فيه عناية و ركة و عدم ارتباط، إذ علماء بلا اضافة و بلا تعريف باللام لا يكون تصوراً مما لا بد و أن يكون مشتملًا على ذاك الواحد لكي صحّ استثنائه تصوراً، و هذا بخلاف العلماء إلّا واحد.
٢- دخول كل على الجمع المحلّى لا إشكال في انّه يفيد العموم و الاستيعاب الاجزائي و هو فرع شمول المدخول لتمام الأفراد و إلّا لو كان يصلح أن يراد به بعضهم أي مراتبه الأقل فلا يدل دخول كل إلّا على استيعاب أجزاء تلك المرتبة و هو خلف المتبادر منه.
و اجيب: بالنقض بالجمع المضاف، و قد عرفت انّه ليس بنقض.
و بالحلّ: أوّلًا- بأنّ هذا يستفاد بملاك اللغوية و دلالة الاقتضاء.
و فيه: انّ العموم مستفاد على مستوى المدلول التصوري و دلالة الاقتضاء دلالة تصديقية، و لهذا لا تجري في سماع اللفظ من الجدار.
و ثانياً- انّ الأداة تدل على عموم ما يصلح أن ينطبق عليه المدخول مفرداً كان أو جمعاً و حيث انّ الجمع يصلح أن ينطبق على الجميع و المرتبة العليا سواء بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص أو العام فلا محالة بدخول الأداة عليه يستفاد شمول تمام الأفراد.