أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤ - نظرية الاستعمال
الحرفي النسبي المضاف إلى كل من المفهومين المستقلين غيرها بلحاظ المفهوم الآخر حيث أنّ الحروف موضوعها لمعانيها النسبية الآلية بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص، فبتعدد الخاص و المعنى المنتسب تتعدد النسبة فيتعدد المعنى الحرفي لا محالة.
و منه يظهر بطلان ما في المحاضرات من قياس ذلك بالعشرين و الطائفتين و نحوها، فإنّ المادة في تلك الأمثلة كلها مستعملة في معنى واحد لا في معنيين مستقلين.
و قد يقال: انّ حروف التثنية و الجمع حيث انها موضوعة للدلالة على المتعدد فيلغى بذلك قيد الوحدة المأخوذة في المادة إذا كانت مفردة فكأنّ المادة الجامعة بين المفرد و المثنى و الجمع موضوعة لذات المعنى، و مع هيئة الافراد موضوعة لها بقيد الوحدة، و مع التثنية و الجمع بلا ذلك القيد فيمكن إرادة المتعدد من المعنيين بأن يكون فرد من هذا و فرد من الآخر.
و فيه: الوحدة و التعدد المفاد بالتنوين و بحروف التثنية و الجمع إنّما هي الوحدة و التعدد المصداقي الوجودي لا المفهومي، فهذا التقريب فيه خلط بين معنيين للوحدة كما هو واضح.
و قد يقال: انّ حروف التثنية و الجمع تكون بمثابة تكرار المادة، فكأنّه قال:
(جئني بعين و عين) فيمكن أن يراد بأحدهما الباصرة و الاخرى الجارية مثلًا.
و فيه: أوّلًا- هذا لو سلّم فليس من الاستعمال في أكثر من معنى بل استعمال كل لفظ في معنى واحد.