أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢ - نظرية الاستعمال
ص ١٥٥ قوله: (استعمال المثنى أو الجمع في أكثر من معنى...).
صاحب المعالم ذهب إلى انّ استعمال المفرد في أكثر من معنى مجاز لانثلام قيد الوحدة المأخوذة فيه. و أمّا المثنى و الجمع فلا محذور في ارادة فردين أو أفراد كل منها من أحد المعنيين، و يكون حقيقياً لا مجازياً، لأنّ ذلك في قوة أن يقال جئني بعين و بعين و يراد بكل منهما معنى غير الآخر.
و لا شك في انّ الوجدان اللغوي لا يرى صحة ذلك في تثنية أسماء الأجناس و نحوه ممّا تكون مادة التثنية و الجمع مفهوماً كلياً له مصاديق متعددة أي في غير أسماء الأعلام و الإشارة و الموصولات و نحوها، بل المستظهر ارادة فردين من معنى واحد لا مطلق فردين، و لو من معنيين.
و لتوضيح البحث ينبغي التكلم في مقامين:
الأوّل: في الوجوه التي يمكن على أساسها تخريج و تحليل مدعى صاحب المعالم في التثنية و الجمع و أنها هل تكون من باب الاستعمال في أكثر من معنى أم لا؟
الثاني: في كيفية تخريج التثنية و الجمع في أسماء الأعلام و الإشارة و نحوه.
أمّا المقام الأوّل: فتارة نبني على وضع واحد للمثنى و الجمع كالمفرد، و اخرى نبني على انّه من باب تعدد الوضع و تعدد الدال و المدلول أي المادة موضوعة لمعناها و الهيئة أو حرف التثنية و الجمع موضوعة للمتعدد من ذلك المعنى.