أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩١ - المفاهيم
و هذه الأجوبة واضحة الاندفاع، أمّا الأخير فواضح؛ لأنّ الميرزا (قدس سره) لا يدعي دلالة الشرطية على ذلك، كيف و قد نفاه بنفسه، و إنّما يتمسك باطلاق الحكم من ناحية التقييد بأحد القيدين (بالواو) و (بأو)، و المفروض انّ الشرطية في مقام بيان أصل تقييد الجزاء و انّه ليس مطلقاً بل له قيد، فلا بد و أن يكون بأحد الأنحاء الثلاثة لا محالة، فأي منها كان فيه تقييد زائد كان منفياً بالاطلاق المقابل له، فالاشكال الثالث غريب.
و الثاني جوابه أنّ القيد إذا كان راجعاً إلى النسبة الحكمية في الجزاء لا موضوعها أو محمولها و كان وجود سبب آخر لنفس النسبة مستلزماً لتقييد زائد في جملة الشرط فلا محالة يكون الإطلاق نافياً لذلك و لا يدور النقض بالجملة الوصفية و القيود فيها؛ لأنّها ترجع إلى الموضوع أو شخص الحكم، و ليس قيداً للنسبة الحكمية التامة، فلا يكون اجراء الإطلاق فيها دالّاً إلّا على انتفاء شخص ذلك الحكم لا شخص حكم آخر، و هذا واضح.
و أمّا الأوّل فقد ظهر حاله مما بيّناه في دفع الاشكال الثاني، فإنّه إذا فرضنا أنّ النسبة الحكمية إذا كان لها سبب و شرط آخر كان ذلك تقييداً في منطوق الشرطية بلحاظ الشرط المذكور فيه، فالمتكلّم في مقام البيان من ناحيته لا محالة، فيجري فيه الإطلاق، و حيث انّ المقيّد النسبة الحكمية- و بتعبيرنا طبيعي الحكم و صرف وجوده لا شخصه- فيدلّ على انتفاء النسبة الحكمية، أي سنخ الحكم، و هذا بخلاف الجملة الوصفية.
و الصحيح في الجواب ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من انّ تعدد القيد أي وجود فرض آخر يتحقق فيه نفس الحكم لا يكون تقييداً زائداً على الشرط المذكور في منطوق الشرطية إذا كان مفاد الشرطية مجرد الاستلزام و أنّه إذا وجد هذا الشرط