أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٢ - اقتضاء النهي للفساد
و الانكسار بين ملاك النهي في الفرد و ملاك الأمر في الجامع البدلي و هو مبنى الجواز بالملاك الأوّل كما تقدّم في محلّه.
و منه يعرف انّ ما في الهامش في المقام غير تام؛ لأنّه خلف فرض السراية و الامتناع.
ص ١٢٢ قوله: (التنبيه الثاني...).
ينبغي التفصيل في ردّ كلام الميرزا كالتالي:
تارة يقصد بطلان العبادة باعتبار مانعية الجزء المحرّم، و اخرى يراد بطلان العبادة من ناحية عدم إمكان التقرب بالمركب الذي وقع ضمنه الحب المحرم و كلاهما باطل.
أمّا الأوّل فلوضوح أنّ حرمة الجزء لا تستلزم مانعيته، و تقيد المركب بعدمه إذا جيء بالجزء غير المحرم في مقام التدارك، و ما ذكره الميرزا هنا من الحيثيات الفقهية كلزوم القران أو الزيادة مضافاً إلى انها نكات فقهية لا اصولية، و مختصة بباب الصلاة لا كل عبادة غير تامة في نفسها، و تفصيلها في الفقه.
و أمّا الثاني فلأنّ التقرب إنّما يكون بالأجزاء المحققة للمركب العبادي و ليس منها الجزء المنهي عنه، و مجرد اقترانه معها لا يمنع عن التقرب بها، هذا إذا فرض عبادية المركب بما هو مركب المساوق مع عبادية تمام أجزائه، و إلّا كانت العبادية لخصوص الأجزاء العبادية، و لا مجال لتوهم عدم إمكانها لمجرد اقترانها بفعل محرم، فحاله حال النظر إلى الأجنبية ضمن الصلاة- بل لو فرض الجزء المنهي عنه توصلياً و قيل بالجواز صحّ التقرب بالمركب المشتمل عليه أيضاً؛ لأنّ المقصود من التقرب بالمركب بما هو مركب عندئذٍ هو قصد التقرب بتمام