أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٧ - اجتماع الأمر و النهي
الغصب اختيارية أو اضطرارية.
و امّا إذا كانت وظيفته حال الخروج الصلاة الاضطرارية أي بالايماء إلى السجود أو الركوع للزوم مكث زائد في الركوع و السجود الاختياريين، فإن كانت الصلاة خارج الغصب اختيارية أو أكمل فلا إشكال في تعينه و بطلان الاضطرارية، و إلّا فبناءً على القول بالجواز لا يتعيّن عليه الصلاة الاختيارية في الغصب بالخصوص لكنه لو فعله كان صحيحاً بخلافه على الامتناع.
و هل تصحّ منه الاضطرارية لو صلاها حال الخروج أو تجب الصلاة الاضطرارية خارج الغصب؟
الصحيح أيضاً صحة الصلاة الاضطرارية حال الخروج؛ لأنّ المفروض انّ الصلاة خارج الغصب ليس أحسن حالًا منه، أي انّ السجود و الركوع فيها أيضاً بالايماء لضيق الوقت، فدليل الصلاة لا تسقط بحال من اجماع أو نحوه شامل له و لو بأن يأتي بالصلاة الاضطرارية خارج الغصب، و ليس خروجه شرطاً للايجاب و شمول الإجماع له بدليل انّه لو لم يخرج كان عاصياً للأمر المذكور جزماً، فإذا كان الوجوب فعلياً في حقه أمكن التمسك باطلاق أدلّة الجزئية و الشرطية لشمول الصلاة حال الخروج لامكان شمول الأمر لها بحسب الفرض إذا كانت متساوية مع الصلاة خارج الغصب فتكون مجزية، و إذا كانت اضطراراً تعين و وجب، و هذا يعني انّ الصلاة حال الخروج إذا كانت أقل اضطراراً تعين و إذا كانت كالصلاة خارج الغصب صحّ و أجزأ و إذا كانت أكثر اضطراراً لم تصحّ.
و التفصيلات المذكورة في المقام من قبل السيد الشهيد كأنّه مبتنية على