أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٠ - اجتماع الأمر و النهي
ثمّ كيف طبق عنوان الغصب المحرم على الفردين الآخرين و التزم بفعلية الحرمة فيهما دون هذا الفرد مع انّ الحرام عنوان الغصب لا المشخصات الفردية و نسبة الجامع و الغصب إلى الأفراد الثلاثة على حد واحد، و كأنّه وقع خلط عندهم بين اضطرارية جامع الغصب المنطبق حتى على الخروج و بين وجود مقتضي الوجوب فيه بما هو فرد مع وضوح انّ ثبوت مقتضي الوجوب للخروج على تقدير القول به لا يعني عدم انطباق القاعدة بلحاظ جامع الغصب المتحد معه بوجه أصلًا. نعم، لو قيل بأنّ الغصب الخروجي باعتباره رداً للمال إلى صاحبه أو تخلية ليس حراماً من أوّل الأمر و لو كان بسوء اختياره تخصيصاً لأدلّة حرمة الغصب فلا موضوع عندئذٍ لقاعدة الاضطرار إلى الحرام في المقام كما هو واضح.
و يمكن جعل هذا وجهاً آخر للميرزا (قدس سره).
و لكنه لا وجه لذلك، فإنّه إذا اريد بذلك دعوى تخصيص في أدلّة الغصب فهو غير تام و إذا اريد استفادة ذلك من نفس وجوب ردّ المال إلى صاحبه- بناءً على قبوله كوجوب شرعي نفسي و دعوى انطباق ذلك على نفس الخروج- فهذا لا يستلزم التخصيص بل يستلزم اجتماع مقتض الأمر و النهي في المقام و الذي هو محل بحثنا، و لا بد من الجمع بينهما بعد تمامية مقتضيهما معاً.
ثمّ انّ للمحقق الاصفهاني (قدس سره) اشكالًا آخر على مقالة الفصول، أعني فعلية الوجوب شرعاً بعد الخروج مع سقوط الحرمة قبل الدخول، و حاصله عدم جدوى تعدد زمان التكليفين في رفع التضاد بينهما لأنّ ملاك التضاد وحدة متعلقيهما بحسب لحاظ المولى و في المقام الوجود الشخصي الواحد للغصب الخروجي يقع متعلقاً للحرمة و الوجوب في لحاظ المولى و لا يمر الزمان على الفعل الشخصي مرتين، فهذا الخروج وحداني الزمان متعلّق للوجوب و الحرمة،