أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٩ - اجتماع الأمر و النهي
ص ٨٢ قوله: (و حاول السيد الاستاذ دفع هذا الاعتراض...).
هذا كلام كلي للسيد الخوئي به يحاول تصحيح الأمرين بالفعل و الترك معاً بنحو الترتب في كل مورد إذا كان أحدهما عبادياً لأنّه بذلك سوف تكون الحالات ثلاثة: الترك و الحصة العبادية من الفعل و الحصة غير العبادية من الفعل أو الفعل و الحصة العبادية من الترك و الحصة غير القربية منه فيمكن الأمر باثنين منها بنحو الترتب و لا يلزم تحصيل الحاصل بل فائدة الأمر الترتبي منع المكلّف من الحالة الثالثة الفاقدة للمصلحتين معاً، و على هذا علّق في حاشيته على العروة في مبحث الصوم انّ من ابتلع في الليل ما يجب تقيؤه في النهار بصحة صومه إذا لم يتقيأ رغم وجوب التقيؤ؛ لامكان الأمر بالامساك عنه بقصد القربة- و هو الصوم- بنحو الترتب.
و هذا الكلام يرد عليه مناقشات عديدة:
احداها- ما ذكره الاستاذ من استحالة مثل هذا الأمر الترتبي لأنّه لا يمكن أن يكون داعياً إلّا لداعوية الأمر و قد تقدم بحث ذلك سابقاً.
الثانية- انّ هذا مبني على القول بجواز تعلق الحبّ حتى إذا كان ضمنياً بشيء و بنقيضه و ضده العام مع انّه قد تقدم في بحث انّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده العام انّه كما يستحيل أن يجتمع في نفس المولى حب شيء و بغضه كذلك يستحيل أن يجتمع عنده حب شيء و حب تركه و نقيضه و هذا محذور التضاد و اجتماع الضدين في نفس المولى مع قطع النظر عن مسألة الامتثال فلا يحلّ بالترتب و إلّا لحلّ الامتناع بالترتب.
نعم، هذا المحذور لا يجري فيما إذا كان المطلوبان ضدين لا ثالث لهما