أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٧ - اجتماع الأمر و النهي
غاية ما يلزم منه أن تكون المعارضة بينهما من جهة محذورين: أحدهما التضاد، و الآخر التكاذب في اثبات الملاك و نفيه.
و بتعبير آخر: انّ إطلاق النهي يعارض إطلاق المادة بلحاظ الوجوب بنحو التضاد، و يعارض المجموع من إطلاق الهيئة و الدلالة على الملاك في المجمع بالعلم الاجمالي بكذب أحدهما، لأنّ لازم إطلاق خطاب النهي للمجمع تقيد متعلّق الأمر ثبوتاً و بالتالي إطلاق الهيئة لمن أتى بالمجمع و هو منافٍ لوجود الملاك فيه، فاطلاق خطاب النهي للمجمع يعارض بمعارضتين عرضيّتين إطلاق مادة الأمر للمجمع بلحاظ الوجوب بالتضاد و مجموع إطلاق الهيئة و الدلالة على الملاك في المجمع بالعلم الاجمالي بكذب أحد الثلاثة، فتسقط الجميع لعرضيّة المعارضتين و اشتراكهما في طرف و هو إطلاق خطاب النهي.
إلّا انّ هذا البيان غير دقيق، و الصحيح الطولية بين المعارضتين، لأنّ الإطلاق في الهيئة لما بعد الاتيان بالمجمع متوقف وجوداً و تحققاً على حجّية إطلاق خطاب النهي و رفعه لاطلاق المادة بلحاظ الوجوب في المجمع، لأنّ إطلاق الهيئة موضوعه عدم تحقق الامتثال، و إطلاق مادة الأمر بلحاظ الوجوب للمجمع يثبت انّه امتثال، و إطلاق خطاب النهي يثبت انّه ليس امتثالًا، فمع التعارض بينهما لا يحرز أصل موضوع الإطلاق في الهيئة لكي يجعل معارضاً مع الدلالة على الملاك في المجمع الفعلية على كل حال، فالمقام من الشك في وجود المعارض، و ليس من قبيل معارضة دليل مع دليل في طرف و هو منضماً إلى اطلاق الهيئة مع دليل آخر في طرف آخر لكي تكون المعارضتان عرضيتين.
و تمام النكتة في ذلك انّ هذا الدليل و هو إطلاق خطاب النهي ليس هو الدال