أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٧ - اجتماع الأمر و النهي
بعدم تقوّم الأمر و النهي عند شارعنا على الأقل بالحب و البغض بل بالملاك و المصلحة التامة و المفسدة كذلك غير انّ ظاهر الأمر و النهي عرفاً المحبوبية و المبغوضية و قلنا بامتناع اجتماع الحب و البغض على شيء واحد بعنوان واحد- المسألة الاولى- أو حتى بعنوانين لزم الامتناع العرفي دون العقلي، بمعنى انّه إذا كان الدليلان لفظيين كانا متمانعين متعارضين لا محالة، لأنّ كلا منهما بالدلالة الالتزامية العرفية ينفي المدلول المطابقي- و هو الحكم- في الآخر.
الثالث: أن يرى العرف وحدة المجمع وجوداً في الخارج، لكن يقيم الفلسفة مثلًا برهاناً على تعدد واقع الوجود العيني في الخارج رغم عدم ادراك العرف لتعدده، فإنّ هذا الخطأ العرفي أيضاً يكفي لايقاع التعارض بين اطلاقي دليلي الأمر و النهي إذا كانا لفظيين.
ص ٥٣ قوله: (التنبيه الثالث...).
و يرد على مقالة صاحب القوانين أيضاً: انّ مجرد اختلاف موضوع المسألتين من حيث العموم من وجه أو المطلق لا يكفي لتعدد المسألة إذا كانت حيثية البحث و المحمول فيهما واحداً كما تقدّم مفصّلًا.
ص ٥٤ قوله: (من هنا ذكرت مدرسة المحقق النائيني (قدس سره)...).
الظاهر أنّ مقصودهم من السراية ليس مجرد تعلق النهي بنفس العنوان المأمور به لينقض عليه بالمسألة الاولى- بناءً على الملاك الأوّل للجواز- و إنّما مقصودهم من السراية الاجتماع في الواحد الممتنع لسراية الأمر من الجامع إلى الفرد و لوحدة المعنون، فالحاصل مقصودهم أنّ البحث عن اقتضاء النهي للفساد بعد فرض السراية و ارتفاع الأمر فيبحث في انّه هل يقتضي الفساد أم لا بينما