أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٦ - اجتماع الأمر و النهي
حقّه، لا انّه شرط لاذنه فيما هو من حقه؛ و لهذا قد تختلف قيمته و ثمنه أيضاً، و ليس ذلك من أجل ازدياد قيمة الكون.
و للمحقق العراقي (قدس سره) كلمات في المقام لا تخلو من اشكالات يمكن مراجعتها في تقريرات بحثه و التأمل فيها لكي تظهر.
ص ٥٣ قوله: (ثمّ انّ الصحيح عدم الامتناع عرفاً في كل مورد...).
هذا صحيح إذا لاحظنا نفس القضية التي حكم العقل بعدم الامتناع فيها كما إذا رأى العقل امكان اجتماع الأمر و النهي على عنوان واحد أو على عنوانين مع وحدة المعنون أو امكان اجتماع الحب و البغض كذلك، فإنّ العرف أيضاً سوف يرى امكانهما لعرفية مواردهما و كثرة ابتلاء العرف بذلك، فلو لم يكن محذور عقلي فلما ذا يرى العرف امتناعه مع كونه ممكناً و واقعاً خارجاً، و هذا واضح.
و لكن قد يكون الامتناع العرفي في النتيجة و لكن من جهة اخرى لا من جهة الاختلاف بين العرف و العقل في الكبرى، و هذا ما يمكن تصويره بأحد وجوه:
الأوّل: ما تقدّم عن الميرزا (قدس سره) فلو قلنا انّ خطاب الأمر بالجامع بنحو صرف الوجود ظاهر عرفاً في جواز تطبيقه فعلًا على كل فرد فرد من مصاديق ذلك الجامع و عدم المحذور فيه من ناحية ذلك الجامع لا العناوين الاخرى كان بين الأمر بالجامع و النهي عن حصة منه- المسألة الاولى- تمانع عرفي لا محالة، و إنّما يكون امتناعاً عرفياً لا عقلياً لأنّه لو كان دليل وجوب الجامع لبياً مثلًا لم يكن بينه و بين دليل النهي تمانع و تعارض.
الثاني: ما تقدم في الهامش في الكتاب عن السيد الشهيد (قدس سره) من انّه إذا قلنا