أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٥ - اجتماع الأمر و النهي
و الوجه في المنافاة العرفية يمكن أن يكون ما ذكره الميرزا من ظهور الأمر في جواز تطبيق الجامع على كلّ فرد فيقال بأنّ هذا الجواز فعلي لا حيثي، و لكن بمقدار نفس العنوان لا العناوين الاخرى.
و إن شئت قلت: انّ الجواز الحيثي أيضاً منفي عرفاً بالنهي عن الصلاة في الحمام، فكأنّه قال: لا يجوز تطبيق الصلاة و الاتيان بها ضمن هذا الفرد.
ثمّ انّ المحقق العراقي (قدس سره) تفطن إلى الملاك الأوّل، لكن حاول أن يرده في المقالات ببيان واضح الضعف، و في التقريرات بتفصيل بين كون الأمر بنحو صرف الوجود أو مطلق الوجود، حيث أرجع الأمر بالجامع بنحو صرف الوجود إلى التخيير الشرعي و الأمر بكل فرد مشروطاً بترك غيره و هو ممّا لا يمكن المساعدة عليه، راجع كلامه و تأمل.
كما أنّه ظهر ممّا تقدّم أنّ من يقول بسراية الحبّ و إرادة الجامع بنحو صرف الوجود إلى فرده و لو مشروطاً بترك الأفراد الاخرى و على أساسه يقول بالامتناع في مثل: صلّ و لا تصلّي في الحمام (المسألة الاولى) يحتاج إلى البحث الصغروي الذي طرقه المشهور في موارد تعدد العنوان (المسألة الثانية) و أنّه متى يوجب تعدّد المعنون و متى لا يوجبه.
ص ٤٢ قوله: (و أيّاً ما كان فقد ذكر المحقق الخراساني (قدس سره)...).
أشكل عليه مدرسة الميرزا أنّ هذا دليل إمكان الاتحاد لا ثبوته فقد يكون متعدداً، و الظاهر أنّ دليله على الاتحاد هو صحّة الحمل الشائع الذي ملاكه الاتحاد في الوجود، و ما ذكره لدفع توهم أنّه كيف ينطبق عناوين عديدة مع وحدة الوجود، و اللَّه العالم.