أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٠ - كيفيّات تعلّق الأمر
و الأكثر لا اليهما بما هما أقل و أكثر لتباينهما امّا من حيث مرتبة الماهية أو من حيث مرتبة الوجود خصوصاً على مسلكه (قدس سره).
فمدفوع: بأنّ الحق جريان التشكيك في وجودات تلك المقولات لا في ماهياتها، فلا محذور لا من حيث انّ الوجود بسيط يكون ما به الافتراق فيه عين ما به الاشتراك فلا يلزم من استناد الغرض الواحد سنخاً إلى مرتبتين من وجود مقولة واحدة استناده إلى المتباينين بل لأنّه لا ينافي التخيير العقلي لاندراج المرتبتين تحت طبيعة واحدة و هو ملاك التخيير العقلي، و إلّا فالاختلاف في المراتب ملاك اختلاف الآثار و الأحكام، فالمرتبة من حيث انها مرتبة لا دخل لها في الغرض بل من حيث اندراجها تحت الجامع. بخلاف ما إذا كان التشكيك في الماهية فإنّ مبناه على انّ ماهية واحدة تارة ضعيفة و اخرى شديدة من دون جامع بينهما، فالأقل بحده و إن كان فرد الجامع كالأكثر إلّا انّه فرد الجامع الضعيف و الأكثر فرد الجامع الشديد من دون جامع آخر يجمعهما فالتخيير شرعي حينئذٍ. (انتهى كلامه رفع مقامه).
و منه يظهر انّ القول بالتشكيك الخاص في الوجود هو مبنى تصوير التخيير العقلي بين الأقل و الأكثر لا أصل التخيير أي أن يكون الغرض واحداً في الجامع فإنّه لا يمكن أن يكون الغرض الواحد صادراً من ماهيتين مختلفتين و لو من حيث الشدة و الضعف- بناءً على التشكيك الماهوي-.
و امّا إذا كان هناك غرضان مختلفان فيتصور التخيير الشرعي بينهما، و لكنه يكون من التخيير بين متباينين بالدقة؛ لأنّ كل ماهية غير الاخرى في المرتبة.