أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٨ - كيفيّات تعلّق الأمر
ص ٤١٦ قوله: (و هكذا يتضح انّ تصوير الواجب التخييري لا ينحصر...).
ظهر انّه على مستوى الانشاء بناءً على كون الوجوب مجعولًا شرعياً لا محالة يكون الترخيص البدلي مناقضاً مع الايجابين التعينيين المطلقين في الطرفين، فلا بدّ من تقييد امّا لمتعلّق الجعلين- التقييد بأو- و الذي مرجعه إلى ايجاب الجامع الحقيقي أو الانتزاعي بينهما أو تقييد الايجاب بما إذا لم يفعل الآخر، فيكون من الواجبين المشروطين.
هذا تحليل الواجب التخييري بلحاظ عالم الجعل و الانشاء، و امّا بلحاظ عالم روح الحكم و مبادئه، فيتصور بنحوين أيضاً:
١- أن يكون هناك غرض الزامي واحد في الجامع الحقيقي أو الانتزاعي و يلحق به فرضية المحقق الاصفهاني لأنّ المصلحة غير المنكسرة في الجامع لا أكثر أي مصلحة واحدة ملزمة لا أكثر.
٢- أن يكون هناك غرضان إلزاميان بينهما تضاد بحيث لا يمكن ايجادهما معاً، و هنا توجد ارادتان و شوقان تعينيان، و عندئذٍ إن فرض انّ ترك أحدهما من شرائط الاتصاف أي القدرة عليه من شرائط الاتصاف و العجز عنه رافع للحاجة إليه فلا محالة لا بد و أن يجعل المولى جعلين مشروطين و لا يصح جعل الجامع، و ذلك لكي يكون فرض تركهما معاً فيه مخالفتان و عقوبتان بخلاف ما إذا جعل ايجاب واحد على الجامع.
و إن فرض انّ القدرة ليست من شرائط الاتصاف كان المولى مخيراً في مقام الانشاء بين جعل ايجاب واحد على الجامع أو ايجابين مشروطين؛ لأنّهما بحكم الايجاب الواحد من حيث النتيجة.