أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٧ - كيفيّات تعلّق الأمر
و يلزم أن يكون الاتيان بهما معاً موجباً لعدم وجوب شيء منهما و هو واضح البطلان.
و الجواب: انّ هذا الاشكال في الصياغة فيمكن أن يجعل الشرط عدم الاتيان بأحدهما منفرداً، كما انّ مشكلة الشرط المتأخر تقدم حلها.
ص ٤١٤ قوله: (فكان ينبغي أن يجعل هذه الاعتراضات كلها اعتراضاً واحداً...).
و في المحاضرات اشكال آخر حذفه السيد الشهيد حاصله: انّ فرض وجود مصلحة في التسهيل معناه مزاحمة ذلك مع المصلحة الملزمة في كليهما فلا يكون في البين إلّا مصلحة واحدة مطلوبة بعد الكسر و الانكسار لا مصلحتان لزوميتان فلا يمكن أن يكون في البين إلّا وجوب واحد لا وجوبان.
و هذا الاشكال صحيح إذا كان النظر إلى عالم روح الحكم و مبادئه بمعنى انّه لا يمكن أن يكون هناك عقابان و معصيتان لو تركهما معاً، بخلاف فرضية التضاد بين الملاكين إذا فرض انّ ترك أحدهما من شرائط الاتصاف.
نعم، على مستوى عالم الجعل و الانشاء يمكن أن يقال: حيث انّ مصلحة التسهيل في الجامع لا في ترك أحدهما المعين كان الترخيص بدلياً و الالزام تعينياً.
إلّا انّ الميزان ملاحظة عالم الروح و هو يرجع إلى ايجاب الجامع- النظريّة الخامسة- لا إلى كلام صاحب الكفاية- النظرية الثانية- فما في الكتاب من رجوع كلامه إلى كلام صاحب الكفاية في غير محلّه.