أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٠ - مبحث الضد
و الاجتزاء به أو الأعم منه و من التوصلي بناءً على الترتب لا المعارضة بين الخطابين.
و الجواب: أوّلًا- انّ هذا لا يتم في الخطابين المتساويين فلا محالة يقع التعارض بين اطلاقيهما إذ لو كان قيد القدرة بمعنى عدم تنجز الأهم لزم فعلية الخطابين المتساويين عند وصولهما معاً فيلزم طلب الجمع بين الضدين و إن كان القيد عدم وصول الأهم أو المساوي يلزم ارتفاعهما معاً.
و إن شئت قلت: يلزم الدور و انّ كلا منهما يكون مشروطاً بعدم الآخر و تنجزه و هو في نفسه محال فيلزم التعارض لا محالة، و هذا بخلافه على القول بالترتب.
و ثانياً- لا يصحّ أصل هذا الكلام حتى في الخطابين الأهم و المهم؛ لأنّ التقييد بعدم القدرة الشرعية أي عدم المانع الشرعي، و هو الأمر بالضد الأهم قيد زائد بحاجة إلى مقيّد خاص، و إلّا فاطلاق كل خطاب ينفيه، و هذا بخلاف التقييد بالقدرة العقلية التكوينية، فإنّ الخطاب لا يمكن أن ينفيه، بل بالعكس كل خطاب مقيّد لبّاً به.
و يترتّب على ذلك أنّه بناءً على إمكان الترتّب يكون إطلاق كل خطاب بالضد منافياً مع إطلاق الخطاب الآخر لحال الاشتغال بالآخر لا مع أصله- أي حتى إذا لم يشتغل به- فامّا أن يحكم بتساقط الاطلاقين معاً بالتعارض- كما سيأتي عن المحقّق النائيني (قدس سره)- فيثبت الترتّب من الجانبين أو يحكم بسقوط إطلاق خصوص الخطاب المهم أو غير محتمل الأهمية للقطع بسقوطه دون إطلاق الأهم و محتمل الأهمية فيؤخذ به، أو يقال من أوّل الأمر بأنّ المقيّد اللبّي بالدقة