أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٩ - مقدّمة الواجب
أوّلًا- لا وجه للتخصيص، بل المقدمة التوصلية أيضاً بناءً على الامتناع تدخل في التعارض، فلو قيل بتقديم جانب الأمر ارتفعت الحرمة عنها، و هي ثمرة فقهية كما هو واضح.
و ثانياً- فساد المقدمة إذا كانت عبادة، بناءً على حرمتها لا ربط له بالقول بالملازمة، بل بناءً على عدمها أيضاً تفسد العبادة إذا كان التركيب اتحادياً؛ لعدم امكان قصد التقرب.
نعم، مع الجهل بالحرمة يتأتى قصد التقرب و يبقى البطلان من جهة عدم شمول الأمر له مع تعلّق النهي به واقعاً و صحة العبادة و اجزائها بحاجة إلى شمول الأمر لها أيضاً.
إلّا أنّ هذه الثمرة أيضاً ترجع إلى مسألة التعارض بين دليل الحرمة و دليل الأمر بذي المقدمة، فالثمرة لا بدّ من تحريرها بلحاظ كبرى التعارض.
ص ٢٦٨ س ١ قوله: (أو تعلّقهما بالمعنون الواحد...).
الصحيح أن يقال: أو تعلّق الوجوب الغيري بالمعنون فإنّه حتى إذا كانت الحرمة حينئذٍ متعلقة بعنوان آخر غير العنوان الواقعي للمقدمة كان من التعارض لا الاجتماع بلحاظ ما سيذكر في جواب (إن قلت) أي يلزم التنافي بلحاظ مقدمة المقدمة، و هو ارادة المقدمة التي هي بضميمة عدم ارادة ذي المقدمة بمثابة العلة التامة لفعل الحرام، و هو الاجتياز غير الموصل في المثال المعروف، فيكون واجباً و حراماً ضمنياً و هو محال.
و كذلك الحال بناءً على امكان التخصيص بالموصلة إذا كانت الدلالة على الوجوب الغيري بالدلالة اللفظية.