أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٠ - مقدّمة الواجب
و الجواب على هذه التفرقة بما في الهامش، فإنّه صحيح، فإنّ حرمة المجموع ليس بمعنى طلب تركهما معاً، بل طلب ترك أحدهما و هو يجتمع مع طلب فعل أحدهما المعيّن كما سيأتي في محلّه.
ص ٢٦٩ الهامش.
ظاهر الحلقة الثالثة انّه إذا أصبح فعل واجب سبباً و علة تامة لتحقق حرام، فبناءً على عدم الملازمة و امكان الترتّب يقع التزاحم بين الواجب و الحرام كما في سائر الموارد، و أمّا بناءً على الملازمة فإذا كان الواجب أهم كان وجوبه مطلقاً و فعلياً، و الحرمة مشروطة بعدم الاشتغال بالواجب، فإذا لم يشتغل به المكلّف أصبحت الحرمة فعلية أيضاً، فيلزم اجتماع الوجوب و الحرمة في الواجب، فيقع التعارض بين دليليهما.
و كأنّه إنّما خصّص ظهور الثمرة بفرض أهمية الواجب لأنّه لو كان مساوياً أو الحرام أهم فعدم الاشتغال بالواجب معناه امتثال الحرمة و ترك الحرام و هو رافع لموضوع الوجوب، فلا يلزم الاجتماع.
و يمكن افتراض انّ هناك فعلًا واحداً أو فرد من الحرام له علتان تامتان احداهما الواجب أو افتراض انّ الحرام بنحو صرف الوجود و الجامع كما في الافطار العمدي، فإنّه يتحقق بأوّل الوجود، و الفرد الثاني منه بعد الأوّل لا يكون مفطراً، فلو كان حفظ شخص أو قوم من الغرق علّة للارتماس المفطّر كان مصداقاً لما ذكر، بل يمكن افتراض حرمة الجامع بنحو الإطلاق الشمولي الانحلالي أيضاً، فإنّ حرمة الجامع الشامل للحصة الحاصلة بالواجب مشروطة بعدم الاشتغال بالواجب الأهم أو المساوي، و إن كانت حرمة سائر أفراد الحرام