أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٤ - مقدّمة الواجب
و الجواب: انّ نفس ما يقال في الأوامر الضمنية يصحّ في الأوامر الغيرية؛ لكونه تابعة للوجوب النفسي، فحتى إذا فرضنا حيثية التوصل خارجاً عن متعلّق الأمر الضمني بالمقدمة الموصلة- كما هو الصحيح على ما سيأتي- مع ذلك نقول بأنّ الوجوب الغيري لذات المقدمة الموصلة و واقعها أيضاً يكون سقوطها بسقوط الأمر النفسي من خلال امتثاله و تحقق ذي المقدمة خارجاً، و إلّا فما دام الوجوب النفسي فعلياً يكون الوجوب الترشحي الغيري فعلياً أيضاً؛ لكون متعلقه ما يكون مساوقاً مع تحقق ذي المقدمة و الواجب النفسي.
نعم، بناءً على ما هو الصحيح من عدم سقوط فعلية الأمر بالامتثال أصلًا و إنّما الساقط فاعليته لا موضوع لاشكال صاحب الكفاية حيث لا فاعلية للأوامر الغيرية أصلًا، و لا موضوع لاشكال تحصيل الحاصل فيها.
ص ٣٥١ قوله: (التصوير الرابع... و لكن لا بعنوان المقدمية العلية...).
المقصود انّ متعلّق الوجوب الغيري مجموع الأجزاء بعناوينها الواقعية التفصيلية المحققة لما يساوق العلّة التامة بحيث يستلزم و لو من باب السلطنة و الاختيار تحقق ذي المقدمة.
لا يقال: تلك الأجزاء و العناوين التفصيلية أيضاً لا بدّ من تقييدها بالايصال و إلّا لزم الإطلاق.
فإنّه يقال: انّ تلك الأجزاء من جملتها ارادة ذي المقدمة و هي مساوقة لتحققه بلا حاجة إلى أخذ قيد الايصال، هذا إذا لم تكن المقدمة سبباً توليدياً كالالقاء في النار، و إلّا فلا موضوع و لا حاجة إلى أخذ الايصال و العلية فيه؛ لأنّ العنوان التفصيلي تحققه مساوق لتحقق الواجب النفسي، إلّا انّ السبب التوليدي