أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦ - الدلالة اللفظيّة
الشرعية أو أسماء العبادات أو المعاملات التي يبحث عن اختصاصها بالصحيح أو الأعم و إن كان كل واحد منها مادة خاصّة معينة و ليست سيّالة في كل الأبواب الفقهية.
إلّا أنّ البحث في الحقيقة الشرعية عن نوع الألفاظ المخترعة من قبل الشارع؛ لكونها مخترعة من قبله، و كذلك في الصحيح و الأعم البحث عن مطلق أسامي العبادات و المعاملات لانقسامها إلى صحيح و فاسد.
فبهذا الاعتبار يمكن ادراج هذين البحثين أيضاً في المسائل الاصولية؛ لكون النوع عاماً، و ملاك البحث سيّالًا في الأبواب الفقهية، فلا وجه لادراج هذين البحثين في المقدّمة و اخراجهما عن المسائل الاصولية.
نعم، لو اشترطنا في القاعدة الاصولية التي تقع صغرى قياس الاستنباط- كما في بحث الظهورات العامة- أن تكون ناظرة مباشرة إلى الحكم الشرعي و مرتبطة بمقام جعل الحكم إمّا بأن تكون دالة على أصل الحكم كالوجوب و الحرمة أو نفيه كالمفهوم أو عمومه كالعام و الخاص و المطلق و المقيّد خرج البحث عن المشتق و المعاني الحرفية و الصحيح و الأعم و الحقيقة الشرعية عن هذا المعيار؛ لأنّها و إن كانت تستلزم سعة الحكم أو ضيقه و لكنه بتبع سعة المفهوم الافرادي المستقل عن الحكم، فيمكن جعل البحث عنهما ضمن فصل سادس من البحوث التمهيديّة.