أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٥ - مقدّمة الواجب
في البحث السابق- و أيضاً لتصحيح وجوب شرعي غيري متعلق بالمقدمة المفوّتة قبل الوقت رغم عدم فعلية الوجوب المشروط لأنّ الوجوب الغيري لا يراد به إلّا الارادة الغيرية للمقدمة و هي مترشحة من ارادة فعلية بالجامع.
و قد عرفت في ذاك البحث انّ هذا لا حاجة إليه، بل العلم بأنّه سوف يبتلى بالعطش في المستقبل و حاجته إلى الماء يكفي لأن يتحرّك نحو اعداد و تحصيل المقدمة المفوّتة له قبل الوقت، فالعلم بل الاحتمال كافٍ لهذا المقدار من التحرك في الارادتين معاً.
و دعوى: انّه لو لا حبّه لذاته فعلًا و تألمه و انزجاره من ابتلائه بالحاجة من دون امكان رفعها لما أقدم على ذلك، فالعلم لا يكفي بل لا بد من ثبوت الحب الفعلي المذكور.
مدفوعة: بأنّ هذا ليس حباً و ألماً بالفعل، بل ادراكاً بأنّه سوف يتألّم في المستقبل.
و دعوى: أنّ ارادة المقدمة المفوّتة قبل الوقت في الارادة التكوينية لا يمكن أن تكون نفسية؛ لوضوح عدم ملاك نفسي فيها فلا بد و أن تكون غيرية و مترشّحة من ارادة نفسية فعلية، و ليست هي إلّا ارادة الجامع.
مدفوعة: بمنع لزوم ذلك، بل نقول في الفاعل المختار المطّلع على المستقبل يكفي علمه بل احتماله بأنّه سوف يريد في وقته الفعل الفلاني المتوقف على مقدمة مفوّتة قبل الوقت في انبثاق ارادة غيرية نحو مقدمته قبل الوقت، و بهذا يعرف انّ المقدمات المفوّتة كغير المفوّتة من حيث تعلّق الوجوب الغيري بها، بلا حاجة إلى خطاب نفسي بعنوان متمّم الجعل كما ذهب إليه الميرزا (قدس سره).