أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٣ - مقدّمة الواجب
و أمّا الأمر الثاني فأخذ الزمان الاستقبالي شرطاً إنّما كان لدفع التكليف بغير المقدور و استحالة الواجب المعلّق أو للاستظهار من الدليل أو لأي سبب آخر و لم يكن من أجل التحرز عن إطلاق التكليف للحصة غير النهارية من الصوم لكي يشكل عليه باللغوية. كيف و هذا الأمر لو تمّ لأبطل الشرط المتأخر في المقام على كلّ حال فليس هذا اشكالًا مربوطاً بالوجه الثاني من الوجهين كما لا يخفى.
ص ٢٠٤ قوله: (الجواب الثالث...).
هذا الجواب فيه مخالفة لظاهر دليل الواجب حيث انّه يؤلِّه إلى ايجاب سدِّ أبواب العدم في عرض واحد- كما بيّن في الهامش- فهو إنّما يصار إليه إذا لم يتم وجه آخر من الوجوه السبعة و التي يحفظ فيها على ظهور تعلّق الأمر النفسي بنفس العنوان الوجودي الواجب.
ثمّ إنّ هنا جواباً آخر ذكره المحقق الخراساني (قدس سره) في الكفاية و هو القول بالوجوب النفسي التهيئي للمقدمات المفوّتة قبل الوقت، فالوجوب نفسي و إن كان الغرض و الملاك منه التهيؤ لأداء الفعل الاستقبالي في وقته.
و هذا الجواب امّا أن يرجع إلى ما سيذكره الميرزا (قدس سره) من متمم الجعل في الوجه السادس أو لا يكون صحيحاً.
توضيحه: انّه إذا كان هذا الايجاب النفسي منوطاً بالواجب الآخر لبّاً و روحاً و ملاكاً و إن لم يكن منوطاً به خطاباً فهذا هو متمم الجعل الذي يجعل الخطابين واحداً روحاً و لبّاً و إن تعددا خطاباً و تحريكاً و بعثاً، و إن فرض استقلاله عنه فهذا غير صحيح إذ لا إشكال في انّه إذا لم يكن يجب عليه الواجب النفسي الاستقبالي