أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٤ - مقدّمة الواجب
في وقته لم تجب المقدمات المفوّتة.
فهذا الجواب لا بد في توجيهه و تخريجه من ارجاعه إلى الجواب السادس بتقريب الميرزا (قدس سره) لا السيد الخوئي (قدس سره)؛ و لعلّه لهذا لم يذكره السيد الشهيد (قدس سره) مستقلّاً.
ثمّ انّ ما يذكره السيد الشهيد (قدس سره) حلّ لاشكال و شبهة هي انّه كيف تنقدح ارادة نحو المقدمة المفوّتة في الارادة التكوينية قبل فعليتها حيث انّ الزمان الاستقبالي شرط للاتصاف و لأصل الارادة مع اعتراف الوجدان- كما صرّح به الميرزا- بأنّ الفاعل يريد المقدمات المفوّتة في هذه الموارد، و من هنا كبرى وجوب المقدمة المفوّتة شرعاً أو عقلًا على الأقل لا ينبغي التشكيك فيه وجداناً لوجدانية تحرك المولى نحوه لو كانت ارادته تكوينية في الغرض فيتنجز لا محالة في التشريعية.
و إنّما اشكال عقلي مستلزم لانهيار الوجوه المتقدمة كلها إذا فرض عدم امكان جعلها بأن التزمنا خلافاً للوجدان بأنّ المولى لا يمكن أن يتحرك نحو المقدمات في الفرض إذ ما لا يحرّك المولى لو كان مراداً تكوينياً لا ينجز على عبده لا محالة كما قرر في محلّه. فالمسألة واقعها هكذا.
و جواب السيد الشهيد علاج لهذه المشكلة التكوينية، و لهذا لا ينبغي أن يتوهم انّ روح الواجب و الارادة التشريعية سوف تكون بالجامع بل ليس الحكم و الارادة التشريعية إلّا ارادة الجزاء على تقدير الشرط لأنّ التصدي المولوي للتسجيل على ذمة العبد بالجعل و الخطاب ليس بأكثر من ذلك، و امّا الباقي فمجرد ارادة تكوينية بالجامع أو بحب الذات لتصحيح امكان جعل الخطاب المشروط الذي هو فعل تكويني للمولى قبل فعلية الارادة المشروطة- كما تقدم