أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥١ - مقدّمة الواجب
و امكان فعليته، و لا اشكال في انّه عبارة عن تصدي المولى لتسجيل مراده، و لو كان زمانه استقبالياً على المكلّف من الآن بانشاء أو اخبار، و الذي هو تحريك مولوي و بقانون حق الطاعة للمولى، و ليس تحريكاً تكوينياً، و هذا لا اشكال في كفايته في حكم العقل بلزوم الطاعة، بحيث لو قصّر الآن ففاته الواجب في وقته الاستقبالي كان عاصياً.
ص ٢٠٢ قوله: (ثلاثة شروط...).
لا يقال: مع كون الشرط مضمون التحقق يمكن للمولى أن يجعل حكمه مطلقاً من ناحيته فيكون من ناحية هذا الشرط القضية خارجية كما ذكرنا في الواجب المعلّق فيكفي الشرط الأوّل حتى إذا كان الشرط و القيد من شرائط الاتصاف.
فإنّه يقال: لا يراد بالحكم مجرد لقلقة الجعل و الاعتبار بل روحه التي هي الارادة من ورائه و هنا يعلم بتقيد الارادة و عدم اطلاقها، لأنّ ما يكون شرطاً للاتصاف بالمصلحة يكون شرطاً للاتصاف بالحب و الارادة أيضاً، و إلّا يلزم ترشّح الحب و الارادة نحو الشرط، و هو واضح البطلان كما تقدم شرحه في الواجب المشروط.
و هذا بخلاف ما إذا كان من قيود الترتب حيث تكون الارادة فعلية فيه حتى بلحاظ قيده في مرحلة الارادة و الشوق؛ لما تقدّم من امكان الشوق نحو غير المقدور، و إنّما التحريك و الجعل المولوي كان يجب تقييده بالمقدور، فإذا كان قيد الترتب غير المقدور محقّق الوجود- كما هو المفروض بحكم الشرط الأوّل من الشروط الثلاثة- أمكن جعل الوجوب من ناحيته مطلقاً، فتدبر جيداً.