أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٧ - دلالات صيغة الأمر
أن أجبنا عن الوجه الأوّل من وجوه الاستحالة- و إنّما المحاذير المذكورة ترجع إلى اللغوية و عدم المحركيّة الراجع إلى اللغوية أيضاً، و من الواضح عدم اللغوية في الجعل المذكور، بل فيه تمام الفائدة و هو دفع المكلّف نحو ايجاد المقيّد و عدم الاكتفاء بذات الفعل كما هو الحال في سائر قيود الواجب، فلا حاجة إلى كلّ هذه التمحّلات و التعسّفات، و اللَّه الهادي للصواب.
ص ١٠٠ الهامش.
لا يرد شيء من الاشكالين المذكورين، فلا بد من حذفهما.
أمّا الأوّل: فلأنّه لا وجه لتخصيص الاستحالة بعملية التقييد، كيف و أصل الاستحالة المبرزة من قبل الميرزا في التقييد بقصد الأمر راجع إلى الأمر لا عملية التقييد بما هو تقييد في عالم اللحاظ و التصوّر، و هذا واضح.
و أمّا الثاني: فلأنّ إطلاق الأمر الثاني للحصة غير القربية بمعنى شموله لها مهملًا من حيث شمول الحصة القربية أيضاً مستحيل لأنّه في قوّة الجزئية عند صاحب هذا المبنى، فيكون فيه محذور التقييد.
و إنّما يمكن هذا الإطلاق إذا كان الجعل مطلقاً من حيث الحصة القربية أيضاً و هو خلف، فكلا الجوابين غير تامين.
نعم، يمكن جعل الأمر الثاني مقيداً بالحصة القربية فيدور الأمر بين الاهمال و التقييد- بناءً على امكان الاهمال المفهومي- فيقال بأنّ عدم ذكر القيد يكون نفياً لارادة التقييد، و حيث يمتنع الاهمال الثبوتي أو خلاف الظاهر فيستكشف و لو بدلالة الاقتضاء الإطلاق و شمول الحكم للحصة غير القربية أيضاً، أو يقال بأنّ دلالة الأمر على تعلقه بالحصة القربية من متعلقه لا نحتاج فيه إلى الإطلاق،