أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٤ - دلالات صيغة الأمر
(بعت) الانشائي. لأنّ النكتة الاولى أي الاخبار عن وقوع الاعادة عمن يلتزم بالشريعة فيه التواء و عناية كبيرة إذ من أين يفهم المكلف ما هو الشريعة إلّا من نفس هذا الخطاب، مضافاً إلى أنّه لا ظهور لمقام الانشاء في أصل الأخبار ليقال بأنّه أقوى من الظهور في الإطلاق و عدم التقييد فإنّه ظهور حالي و هو في غير مقام الانشاء الذي مفروض في مثل هذه الجمل، فالمستظهر هو الوجه الأخير لا الأوّل و لا الوجهان المتوسطان لوضوح عدم جريان نكتتهما في المقام كما يظهر بالتأمل.
ص ٥٥ قوله: (الاولى...).
يمكن المناقشة فيها: بأنّ هذه الملازمة مبنية على أن تذكر الصفة المستلزمة للانتقال إلى الأمر الشرعي كعنوان المتشرع المطبق لحكم الشارع على أفعاله، و مثل هذه الدلالة بحاجة إلى ما يدلّ عليه في مرحلة الاثبات، و لا يكفي مجرد عدم الإطلاق و التضييق لافادة الملازمة.
هذا مضافاً إلى انّ الوجدان العرفي لا يساعد هذا التخريج، فإنّ المتكلم عند ما يقول: (يعيد...) لا يلاحظ مثل هذا العنوان جزماً.
و منه يظهر عدم عرفية النكات الثانية و الثالثة فإنّهما مترتبان على ذلك. و امّا النكتة الرابعة فيمكن المناقشة فيها بأنّ النسبة الصدورية الناقصة يمكن تعلّق الارادة و الطلب بها إلّا انها ليست النسبة الخبرية و إنّما النسبة الخبرية هي النسبة التصادقية التامة و هي لا تتعلق بها الارادة لأنّها إنّما تتعلق بما لا تحقق له.
نعم، هناك معنى آخر سيأتي لعلّه المراد من هذه النكتة، إلّا انّه سوف يجعلها وجهاً و نكتة للمسلك الثاني لا لهذا المسلك على ما سنوضح.