أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٧ - الهيئات
لا بمعنى الهيئة الخاصة الموجودة في المصدر بل الأعم منه و مما في المشتقات أي مطلق الحروف الثلاثة في الضرب مع كون الضاد منها قبل الراء و الراء قبل الباء سواءً مع الفصل بحروف اخرى كما في سائر الاشتقاقات أو بدونه فتكون الحروف الثلاثة بهذه الهيئة المشتركة في جميع المشتقات موضوعة للحدث.
و لعلّ هذا هو المقصود من المادة أيضاً في كلمات الاصولي.
ص ٣١٦ قوله: (٤-.... مع الغض عن كونه خلاف الوجدان و الذوق العرفيين...).
يمكن أن يكون الوجه في كونه خلاف الوجدان و الذوق العرفي انّه لا يناسب طريقة تعدد الدالّ و المدلول العرفية لأنّ المصدر عندئذٍ لا يدلّ سماعه على شيء بل لا بدّ من الانتظار ليرى هل يأتي مستقلّاً أو مضافاً فيكون استقلاله و اضافته جزء الدال على المعنى، و هذا خلاف طريقة تعدد الدال و المدلول.
و بتعبير آخر: انّ دلالة المصدر على النسبة يستلزم دلالته التزاماً على طرفها أيضاً لأنّ النسبة بلا منتسبين لا يتصور، و حيث انّ الكلام في المدلول التصوري و حيث انّ النسبة الناقصة تحليلية لا بد و أن ترجع إلى صورة ذهنية واحدة لا محالة، فإذا كانت الهيئة دالّة على النسبة الناقصة فلا محالة هناك دلالة تصورية على طرفها أيضاً و هو الذات المبهمة لا محالة فيرجع المحذور المبين في الاشكال الثاني- المفارقة الثانية-.
و هذه نكتة كلية حاصلها: انّه لا يمكن أن تكون الهيئة دالّة على النسبة بلا طرفها في النسب الناقصة.
نعم، يمكن أن تكون الهيئة مع المضاف إليه المصدر دالّة على النسبة إليه