درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥١٨ - تنبيه
قوله (قده): و مع التّكافؤ لا بدّ من الحكم.
أقول: إنّما حكم بالتوقّف دون التخيير مع الحكم به في تعارض الخبرين، لأنّه الأصل في تعارض الطّرق و الأمارات إلى التخيير و الحكم به في الخبرين للدليل الخاصّ [١]، كما حقّق في محلّه، فراجع.
قوله (قده): على الوجهين في كون المقام.
أقول: فان كان لقوله تعالى «فأتوا حرثكم أنّى شئتم» [٢] عموم من حيث الزّمان، فلا بدّ من التّمسّك به فيما شك حلّية الوطء فيه من الأزمان، دون استصحاب حكم المخصّص و إن لم يكن له عموم بحسبه، بل لبيان استمرار الحكم، فالمرجع هو استصحاب حكم المخصّص لانقطاع الاستمرار بالنّسبة إلى هذا الفرد، فلا بدّ في الحكم عليه ثانيا بعد مضيّ الزمان من التماس دليل اخر، هذا.
قوله (قده): لاحتمال كون الظّاهر- إلخ-.
أقول: قد سبق منّا آنفا أنّ ذلك لا يؤثر في تأثير العلم الإجماليّ إجمال الأطراف أصلا، و لعلّه أشار إليه بقوله فافهم.
قوله (قده): إلاّ أن يقال انها لا تشمل نفسها.
أقول: و ذلك لأنّه لا ينعقد ظهور لها إلاّ بعد الحكم و النهي، فكيف يصير موضوعا لهذا الحكم، مع أنّ الموضوع مقدّم على الحكم طبعا، ثمّ انّه أمر بالتأمّل و لعلّه إشارة إلى أنّ الأمر كذلك لو لم تكن القضيّة طبيعيّة، و أمّا إذا أخذت كذلك فتشملها، فان الحكم عليها متى وجدت و بأي سبب حصلت، فتأمّل جيّدا.
قوله (قده): و بإزاء هذا التّوهم.
أقول: وجه القدح فيه أنّ الظاهر من الحقّ في قوله «ان يتبعون إلاّ الظن» [٣] هو الواقع،
[١]- عيون أخبار الرضا: ١- ٢٠- ح ٤٥.
[٢]- البقرة- ٢٢٣.
[٣]- الأنعام- ١١٦.