درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٩١ - مبحث القطع و الظنّ
موضوعا لحكم متعلقه أو به يتحقق نفس موضوع حكم المتعلّق من الواقع، فيترتّب عليه حكمه بما هو كذلك، إذ المفروض كونه الموضوع و هو محرز قهرا بالعلم به، فلا يتصور مدخلية في الموضوع، مع فرض كون الحكم لنفس المتعلق أيضا.
و من هنا ظهر فرق اخر [١] بينها، فلا تغفل.
ثم انه لا يخفى اختلاف الأقسام الأربعة دليلا، حيث ان ما أخذ موضوعا لحكم اخر يحتاج إلى دليل اخر غير أدلّة الحجية و دليل التنزيل، بخلاف ما إذا أخذ موضوعا لحكم المتعلّق، فانه ما كان منه على نحو الطريقيّة يكفيه [٢] أدلّة الحجّية، و ما كان منه على نحو الموضوعية يحتاج إلى دليل خاص للتنزيل، كما لا يخفى على المتأمل [٣].
قوله (قده): لكن الكلام في ان قطعه هذا هل هو حجّة.
أقول: يعنى ما يحتج به الشارع عليه و يقطع به طريق عذره.
قوله (قده): و المسألة عقليّة.
أقول: ان [٤] أراد انها مما يتطرق إليها العقل و ان كانت شرعية فرعيّة، فهي و ان كانت
[١]- و الفرق الاخر هو إمكان أخذ الظن في موضوع حكم المتعلق بخلاف العلم، و لا يخفى ان هذا منشأ الفرق بينهما في عدد الأقسام الأربعة (منه قده).
[٢]- لا يخفى ان كفايتها في ذلك مبتن على ما تقدم من المصنف من توسيط ما وراء العلم من الأمارات في إثبات أحكام المتعلقات، و أما بناء على ما قدمناه من الإشكال في ذلك فلا يكفي أدلته، بل يحتاج إلى دليل اخر، كما لا يخفى (منه قده).
[٣]- و اعلم انه لا بد في جميع الأقسام حتى فيما أخذ الظن فيه على نحو الطريقيّة مطلقا، على ما عرفت في الحاشية السابقة من الاحتياج فيه أيضا على دليل اخر من حجة بنفسها يحرر بها ما هو الجزء الاخر من الموضوع من الواقع المتعلق للظن و لو كانت تفسر الظن، سواء استفيد ذلك من نفس الأدلة التي أخذ فيها في موضوع الأحكام، أو من دليل اخر، هذا إذا كان مأخوذا على نحو الجزئية، لأن ما إذا أخذ على ان يكون تمام الموضوع، كما لا يخفى (منه قده).
[٤]- فلا ينافي ما تقدم من تعبية الإشكال من وجوب معالجة القطع و حجيته كما ربما يتوهمه العاقل.
و الحاصل ان الكلام هاهنا في ان القطع الّذي يجب معالجته مطلقا بلا إشكال، بل يوجب مخالفته العقاب أو لا يوجب ذلك إلاّ إذا صادف الواقع (منه (قدّس سرّه)).