درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢٧ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
واضح.
قوله (قده): و يردّ ما قبله ما تقدّم- إلخ-.
قد تقدّم ما فيه و ما يحسم به مادّة الإشكال، فلا تغفل.
قوله (قده): و لا يترتّب عليه رفع الحدث، فتأمّل.- إلخ-.
لعلّ وجه التّأمّل ما حقّق في محلّه من انّ تصحيح عباديّة الوضوء إنّما هو باستحبابه النّفسيّ و رجحانه الذّاتي لا بما يعرضه من الرّجحان الغيري، و حينئذ ينعقد صحيحاً مؤثّراً إذا قصد به التّقرّب بهذا اللّحاظ كان مغيّا بهذه الغاية الّتي ورد باستحبابه أو وجوبه لها خبر ضعيف أم لا، فافهم.
قوله (قده): و ان قلنا بصيرورته مستحبّاً- إلخ-.
لأنّ المسح لا بدّ من أن يكون من بلل الوضوء و لا يصحّ ببلل ما ليس منه و لو كان مستحبّاً فيه. نعم لو ثبت كونه جزءاً مستحبّاً فلا إشكال في جواز المسح ببلله، فافهم.
قوله (قده): أمّا لو شكّ في الوجوب التّخييري و الإباحة- إلخ-.
ظاهره و إن كان يوهم انّه لا مجال لأصالة البراءة فيما لو شكّ في أصل توجّه الخطاب التّخييري، إلاّ انّه غير مقصود جزماً، بداهة عدم التّفاوت في قاعدة قبح العقاب بلا بيان و غيرها من أدلّة البراءة بين الوجوب التّخييري و التّعييني، و إنّما المقصود انّه لا مجال لها بعد العلم بتوجّه أصله لو شكّ في كيفيّته، و انّه على نحو التّعيين بأن يكون متعلّقا بغير ما شكّ في وجوبه و إباحته، أو على التّخيير بأن يكون متعلّقا به أيضا.
قوله (قده): فتعيّن إجراء [١] أصالة عدم سقوط ذلك الفرد- إلخ-.
لا يخفى انّه إنّما يتعيّن بناء على عدم اعتبار أصالة البراءة في مقام الشّكّ في الوجوب التّعيينيّ و التّخييريّ مطلقا، و إلاّ كما هو مختاره على ما سيجيء تفصيله فهي حاكمة عليها، فانّ مقتضاها عدم المؤاخذة من قبل هذه الخصوصيّة المشكوكة و عدم تنجّز الواقع
[١]- و في المصدر: فتعين هنا إجراء أصالة ...