درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٧ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
في حكم الظّاهري بعد على حاله بناء على بطلان الأصل المثبت، إلاّ أنّه لا يوجب الإخلال بما هو المهمّ في مقام الامتثال، فافهم.
و إن كان على النّحو الثّاني، فهو على أنحاء: (فتارة) اعتبار شيء في الفعل ابتداء.
(و أخرى) بتوسّط اعتباره في الفاعل. (و ثالثة) بواسطة اعتباره في بعض المتعلّقات من لباس أو زمان أو مكان. فإن اعتبر فيه ابتداءً فلا أصل، لاختلال بعض أركانه إذا لم يكن يقين بسبق وجدانه، بل وجد إمّا واجداً أو فاقداً له.
نعم يمكن أن يقال في صوره طروّ المشكوك في أثنائه أنّه وجد واجدا على المسامحة كما تقدّم في الأمور التّدريجيّة، ثم شكّ في بقائه على حاله بطروّ ما طرء في أثنائه، و كذا لا أصل فيما إذا اعتبر فيه بواسطة اعتباره في بعض المتعلّقات، لكنّه إذا شكّ انّه من الحقيقة الّتي اعتبر أن يكون من تلك الحقيقة، كما إذا شكّ أنّ ما لبسه حريراً و لا مع اعتبار ان لا يكون لباسه حريراً، كما في الصّلاة إذا كان المصلّي رجلاً؛ أمّا إذا شكّ في أنّه على الصّفة الّتي اعتبر أن يكون عليها كطهارة لباسه و مسجده، فلا إشكال في صحّة استصحاب ما كان عليه من الحالة السّابقة؛ كما لا إشكال في صحّته فيما اعتبر فيه [١] بواسطة اعتباره في الفاعل، كما إذا اعتبر في المصلّي أن يكون ظاهراً أو لم يكن لابساً للحرير مثلاً، فيستصحب ما كان عليه سابقاً فيحكم بطهارته و أنّه ليس بلابس للحرير، لو كان في السّابق طاهراً أو غير لابس.
إذا عرفت ذلك يمكن أن يكون مرادهم من استصحاب الصّحة، استصحاب حال كان قضيّة الصّحة، كما عرفت أنّه كذلك في غير صورة.
قوله (قده): فإذا شكّ في شيء من ذلك وجوداً أو صفة جرى استصحاب الاجزاء- إلخ-.
لا يخفى أنّ استصحاب صحّة الاجزاء بهذا المعنى، أي بقائها على قابليّة الانضمام، مثبت إذ ترتّب فعليّة الهيئة الاتّصاليّة على القابليّة عند وجود سائر ما يعتبر في فعليّتها عقلي، اللّهم إلاّ أن يدّعى خفاء الواسطة أو الملازمة بين التّعبّد بالقابليّة لشيء، و التّعبّد به عرفاً عند حصول سائر ما يعتبر في حصوله و لو كانت الواسطة جليّة على ما عرفت من إلحاقها في هذه الصّورة بالخفية، فيتفرّع على ذلك تماميّة العبادة المأتي بها شرعاً بجميع ما يعتبر فيها، و قضيّة ذلك، أي تماميّة العبادة و لو تعبّداً، هو الإجزاء و عدم الإعادة عقلاً، كما مرّ في
[١]- في (عليه السلام): في صحة ما اعتبر فيه.