درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٤٩ - تنبيه فيه تأييد
إلاّ أنّها من آثار عدم حرمته قبله المعلّقة عليه، ضرورة توقّف إباحته على عدم حرمته كذلك قبله، فيكون الشّكّ في الإباحة بعده ناشئاً من الشّكّ في حرمته كذلك قبله المحكومة بالبقاء بالاستصحاب المستلزمة للحكم بعدم الإباحة بعده.
إن قلت: نعم لكن هذا الاستلزام، و التّوقّف يكون عقليّاً لا شرعيّا و لا حكومة ما لم يكن التّرتب الشّرعي في البين.
قلت: نعم لو لم يكن الطّرف الحقيقي للتّوقّف العقلي أعمّ من الواقعي المستصحب و الظّاهري الناشئ من الاستصحاب كما في المقام، ضرورة أنّ قضيّة الحرمة التّعليقيّة مطلقا كان دليلها خطاباً على حدة أو استصحاباً هي الحرمة الفعليّة و نفي الإباحة على تقدير تحقّق المعلّق عليه. و بالجملة يكون من آثار الحرمة التّعليقيّة مطلقا قبل الغليان الحرمة الفعليّة بعده، فيكون الشّكّ في الإباحة بعده ناشئاً من الشّك في ثبوت هذه الحرمة قبله، فلا مجال لاستصحابها مع استصحابها، و هل هو إلاّ كاستصحاب وجوب المقدّمة مع استصحاب وجوب ذيها و استصحاب حرمة ضدّ الشّيء، مع استصحاب وجوبه بناء على القول بوجوبها و حرمته، و انّما لا يكون بمجرّد التّرتّب العقلي حكومة ما لم يكن في البين ترتّب شرعي لو كان المرتّب عليه عقلاً خصوص الواقع الحقيقيّ المستصحب، لا الأعمّ منه و من الواقع الجعلي الناشئ من الاستصحاب، فالتفت كي لا تخلط باباً بباب.
قوله (قده): و حلّه أنّ المستصحب هو الحكم الكليّ- إلخ-.
و بعبارة أخرى أنّ المستصحب هو الحكم الكليّ الثّابت للعناوين الباقية و لو بالأشخاص المتبادلة دون نفس الأشخاص، كي يلزم تعدّد [١] الموضوع بمجرّد ذلك، فالموضوع [٢] هاهنا كالموضوع في الأوقاف كالفقير و الطّلبة و غيرهما.
قوله (قده): و يتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضّرورة- إلخ-.
لا يخفى أنّه لا يكاد أن يتمّ أبداً، ضرورة أنّ قضيّة الاشتراك ليس إلاّ أنّ الاستصحاب حكم كلّ «من كان على يقين فشكّ»، لا أنّ الحكم الثّابت بالاستصحاب في حق «من كان على يقين منه فشكّ» يكون حكم الكلّ و لو من لم يكن على يقين منه؛
[١]- في (عليه السلام): تغير.
[٢]- في (عليه السلام): و الموضوع