درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢١٠ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
الظّاهريّ المشكوكين، لكن الظّاهر منه (قده) هو انّهما بالقياس إلى التّكليف الواقعيّ، كما لا يخفى على من لاحظ مثل قوله (قده) بعد ذلك: «و اعلم انّ هذا الدّليل العقلي كبعض ما تقدّم من الأدلّة النّقلية، معلّق على عدم تماميّة أدلّة الاحتياط، فلا يثبت به إلاّ الأصل في مسألة البراءة- انتهى-.
فالصّواب في الجواب ان يقال: انّه لمّا كان العقاب لا يصحّ بمجرّد إيجاب الاحتياط ما لم يعلم به التّكليف، لا يصحّ حمل التّهلكة في الأخبار [١] على ما هو ظاهرها من العقاب، حيث لا يعلم بإيجابه بعد، و هذه الأخبار لا يصلح بياناً و إعلاماً له، فانّ كونها بياناً و إعلاماً موقوف على صحّة حمل التّهلكة فيها على ظاهرها، و هو موقوف على كونها بياناً و إعلاماً، و إلاّ لما صحّ حملها على ظاهرها، كما عرفت، تأمّل تعرف.
قوله (قده): إنّما يثبت أخبار التّوقّف بعد الاعتراف- إلخ-.
قد عرفت انّها على تقدير تماميّتها، تصحّ العقاب عند الاقتحام في الشّبهة إذا صادف الحرام، فيكون بالنّسبة إلى أدلّة البراءة من قبيل الدّليل بالنّسبة إلى الأصل، فإنّ موضوعها عدم البيان و هو قد ارتفع بها، حيث صار إيجاب الاحتياط بياناً، فلا معنى لملاحظة التّرجيح بينهما.
قوله (قده): و ما ذكرنا أولى- إلخ-.
و ذلك مع انّ التّخصيص في نفسه لو دار بينه و بين ساير التّصرفات أرجح، لأنّ العامّ قد علّل بما يأبى معه عن التّخصيص، كما لا يخفى. مضافاً إلى لزوم التّخصيص بالأكثر، لكنّه يأتي في بعض الحواشي انّ هذا بلحاظ الافراد، و لعلّه أي التّخصيص انّما هو بلحاظ العناوين، و معه لا يلزم ذلك، فافهم.
قوله (قده): ما لا يكون أعمّ منه- إلخ-.
أي ما لا يجوز ان يعامل معه معاملة الأعمّ، و ان كان كذلك بحسب الشّمول، فلا تغفل.
[١]- وسائل الشيعة: ١٨- ١١١