فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٧٥١ - تكملة
و المحكيّ عن الكفاية و الرياض: أنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه، و قد أفادا في وجه ذلك بما لا تخلو عن إشكال.
و لذلك اعترض عليهما صاحب الجواهر- قدّس سرّه- بأنّ إرجاع النسبة بينهما إلى العموم من وجه يقتضي التصرّف في ألفاظ الروايات و تغيير عبارة الأخبار، و إلّا فبحسب ما يقتضيه ظاهر الأخبار هو كون النسبة بينهما العموم المطلق، كما أفاده الشهيد رحمه اللّه.
هذا، و لكنّ التحقيق أنّ النسبة بينهما العموم من وجه، فانّ أخصّ الخاصّين- و هو ما دلّ على ضمان عادية الدراهم و الدنانير- متّصل بالعامّ، لأنّ رواية الدراهم و الدنانير قد اشتملت على عقد سلبي و عقد إيجابي، و مفاد العقد السلبي هو عدم ضمان العارية، و مفاد العقد الإيجابي ضمان الدراهم و الدنانير، فيكون مفاد العقدين عدم الضمان إلّا في عارية الدراهم و الدنانير، و قد تقدّم: أنّه لو كان أخصّ الخاصّين متّصلا بالعامّ تكون النسبة بينه و بين الخاصّ الآخر العموم من وجه فانّ العقد السلبي في رواية الدراهم و الدنانير بعمومه يدلّ على عدم ضمان الذهب و الفضّة الغير المسكوكين- كالحليّ- و العقد الإيجابي في رواية الذهب و الفضّة بإطلاقه يدلّ على ضمان الذهب و الفضّة الغير المسكوكين، فيتعارضان، و لا بدّ إمّا من تخصيص عموم العقد السلبي في رواية الدراهم و الدنانير بما عدا الذهب و الفضّة الغير المسكوكين، و إمّا من تقييد إطلاق العقد الإيجابي في رواية الذهب و الفضّة بخصوص المسكوكين.
و لا يتوهّم: أنّه بعد التعارض يرجع إلى عمومات عدم الضمان الّتي لم يتّصل بها استثناء الدراهم و الدنانير [١] فانّه قد تقدّم أيضا أن تلك العمومات قد
______________________________
[١] أقول: سيأتي (إن شاء اللّه تعالى) ان موارد العامين من وجه خارجة عن مصب اخبار